نور المعرفه

كل ما تريده من ثقافه و معرفه دينيه و تاريخيه و جعرافيه و ادبيه و اجتمعايه و برامج و انميات
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحياه الاجتماعيه فى الحكم الرومانى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الاسطوره الحيه
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

الساعه الان :
الجنس : ذكر
الابراج : العقرب الأبراج الصينية : الماعز
عدد المساهمات : 2265
نقاط : 2147529667
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 11/11/1991 تاريخ التسجيل : 07/02/2012
العمر : 26

مُساهمةموضوع: الحياه الاجتماعيه فى الحكم الرومانى   السبت أغسطس 17, 2013 11:04 pm

الحياة الأجتماعية
~~~~~~~~~~
اولاً ... طبقات المجتمع

ولقد الرومان المجتمع إلى ثلاث طبقات هما المصريون والرومان والاغريق
واليهود
أ) الرومان
وهم الذين كانوا يتمتعون بحقوق المواطنة الرومانية ، من المقيمين في مصر،
وكان هذا الوضع يكفل لهم التمتع بكافة الأمتيازات مثل الإعفاء من الضرائب
والخدمات الإلزامية ، يأتي الوال الروماني على رأس هذه الفئة ، وكان يتم
إرساله من روما لكي يحكم مصر بصفته ممثلاً للإمبراطور ، ويظل شاغلاً لمنصبه
طالما إنة يتمتع برضا للإمبراطور ، وعادة ما يشغل منصبه لمدة تتراوح بين
عام واحد وثلاثة أعوام ، وفي أحيان نادرة لمدة أربعة أعوام أو خمسة ، وكان
الوالي وكبار معاونية يتخذون من الإسكندرية مقراً لهم بأعتبارها عاصمة
الولاية .
وكان الوالي يغادر الإسكندرية مصطحباً بعض معاونيه ، ببقيام بجولات تفقدية
في أنحاء البلاد ، فتارة يذهب إلى شرق الدلتا ، وتارة أخرى يتوجه إلى
الصعيد ، وكانت تحوطهم هالة من الأجلال أينما حلوا ، بأعتبارهم رمزاً
للسلطة العليا .
أما الرمز الذي كان يتعامل معه السواد الأعظم من سكان مصر ، فهم رجال
الحامية الرومانية في مصر ، فكان يوجد في مصر في عهد أغسطس ما يزيد على 22
ألفاً من الجنود ، ولكن هذا العدد أنخفض في عهد خليفته تيبريوس إلى حوالي
16 ألفاً ، ثم ما لبث بعد ذلك أن أنخفض في القرن الثاني إلى حوالي 11 ألفاً
.
وكانت هذه القوات من الفرق الرومانية ، التي كان أفرادها من المواطنين
الرومان ، بالإضافة إلى الفرق المساعدة ، التي كان أفرادها من أهالي
الولايات ، ويتولى قيادتها ضباط الرومان ، وكان من حق الجندي الذي يخدم في
الفرق المساعدة ، أن يحصل على المواطنة الرومانية بعد 26 عاماً من الخدمة
العسكرية ، وتجدر الملاحظة أن الخدمة العسكرية لم تكن أمراً ميسوراً أمام
المصريين ، وفي أواخر القرن الثاني تم فتح باب التطوع في الجيش أمام الشباب
من سكان عواصم المديريات ، والألتحاق بالفرق المساعدة ، وكان أفراد هذه
الفئة في غالبيتهم من الأغريق الذين أستقروا في مصر منذ عصر البطالمة .
وبالإضافة إلى الجنود كانت هناك قلة من أغنياء الرومان يأتون إلى مصر
للأستماع بشتائها اللطيف ، والأستشفاء في جوها الطيب ، كما أتخذ بعض
الرومان من مصر مستقراً لهم ، وكان غالبيتهم من قدامى المحاربين ، إلا أن
بعضهم كانوا ينحدرون من عائلات سكندرية ، حصبت على المواطنة الرومانية ،
وتجدر الأشارة إلى أنه في خلال القرن الأول كانت سياسة الأباطرة الرومان
تقوم على السماح لرجال الولايات بالألتحاق بالخدمة العسكرية ، في الفرق
التي ترابط في الولايات ، لذلك فإن الجنود القدامى الذين أستقروا في مصر
كانوا من أصول أجنبية ، ونظراً لطول إقامتهم في مصر ، فقد أرتبطوا بها ،
وأحسوا أنهار وطنهم .
وعلى الرغم من إنه لم يكن مسموحاً للجنود بالزواج خلال الخدمة العسكرية ،
لذلك فالجنود أقاموا علاقات مع نساء ، وأنجبوا منهن أبناء ، ولم يكن وضع
هؤلاء الزوجات قانونياً ، طالما أن الزوج ما يزال ملتحقا ً بالخدمة
العسكرية ، إلا أنه بعد تسريح الجندي كان يتم الأعتراف بتلك الزيجات ، وكان
الجنود وزوجاتهم وأبناؤهم يحصلون على المواطنة الرومانية .
وعندما يتم تسريح الجندي من الخدمة العسكرية ، فإنه يكون وضع مالي طيب ،
فقد كان يحصل على مكافأة مالية ، كما ان مدة الخدمة العسكرية التي كانت
تقترب من ربع قرن ، كانت تفرض على الجندي إدخاراً إجبارياً من راتبه ، وكان
بعض الجنود يستثمرون أموالهم في مشروعات ، تدر عليهم أرباحاً طيبة ، وكانت
الأنشطة المالية لرجال الحامية تمتد إلى عدة مجالات ، مثل تجارة العبيد
وغيرها من الأنشطة التجارية ، ولعل أهم الأنشطة المالية التي شارك فيها
رجال الحامية ، هي إقراض الأهالي في مقابل الحصول على الربا .
كنت الإدارة الرومانية تمنح الجندي المسرح الأوراق التي تدل على أدائه
الخدمة العسكرية ، وبهذين السلاحين أي المال والمستندات كان الجندي المسرح
يبدأ حياتة المدنية ، فيشتري العقارات ، وكان الجنود المسرحون يحرصون على
الإقامة في القرى الكبيرة ، ففي قرية فيلادلفيا بمديرية أرسينوي على سبيل
النثال ، كانوا يشكلون خمس عدد الملاك في القرية ، في أوائل القرن الثالث .
ويبدو أن سكان القرى لم يكونوا يشعرون بالأرتياح لوجود هولاء الجنود
السابقين بينهم ، ويرجع هذا الشعور إلى نفور الأهالي من الجنود ، وهو شعور
ترسب في أعماق القرويين بسبب الأبتزاز الذي أعتاد أن يمارسه الجنود ضدهم ،
كما أن الأمتيازات التي كانت تمنح للجنود المسرحين ، كانت تثير الحقد
والأستياء لدى سكان القرى ، ومن ناحية أخرى ، فقد كان الجنود المسرحون
يتعاملون مع الأغريق والمصريين بقدر كبير من الأستعلاء ويرجع السبب في هذا
إلى رغبتهم في تعويض إحساسهم بالنقص ، لأنهم ينتمون إلى أصول متواضعة .
ب) اليهود والأغريق
عندما دخل أوكتافيوس مصر ، كانت توجد ثلاث مدُن إغريقية في مصر ، وهي
نقراطيس في الدلتا ، ثم مدينة الإسكندرية ، أما المدينة الثالثة فهي بطلمية
، التي تقع في صعيد مصر ، وفي عام 130 م أضاف الإمبراطور هادريان مدينة
رابعة هي أنتينوبوليس ، التي أقامها في مصر الوسطى ، تكريماً لذكرى خليلة
الذي غرق في هذه المنطقة خلال موافقته للإمبراطور ، وقد حصلت مدينة
أنتينوبوليس على كافة الأمتيازات ، التي كانت تتمتع بها المدن الأخرى ،
وحصول مواطنيها على أمتيازات أضافية ، أما الأسكندرية فقد بلغ عدد الرجال
الأحرار فيها 300.000 نسمة ، وربما يصل إجمالي عدد سكانها إلى نصف مليون
نسمة ، وعلى الرغم من وجود بعض الأختلافات في نظم المدن الأربع إلا أن
نظمها كانت في الغالب متقاربة .
وأهم تلك النظم التي تشابهت فيها هذه المدن ، هي تسجيل مواطنيها في قبائل
وأحياء ، وهو النظام الذي كان متبعاً في المدن المستقلة في بلاد اليونان ،
وكذلك وجود مؤسسة الجمنازيوم التي حرص عليها الإغريق بأعتبارها من رموز
المدينة الإغربقية ، وكان مواطنو هذه المدن يقبلون على تولي وظيفة مدير
معهد الجمنازيوم ، وهي وظيفة شرفية ، كان شاغلها مسئولاً عن إمداد المعهد
بكافة أحتياجاته ، وقد أصبحت هذه الوظيفة فيما بعد إلزامية .
يعد مجلس الشورى أيضاً من معالم المدينة الأغريقية ، وكان حرمان الإسكندرية
من هذا المجلس من الأسباب التي جعلت السكندريين يكرهون الحكم الروماني ،
أما مدينتا نقراطيس وبطلمية ، فقد تمتعتا بوجود مجلس للشورى فيهما ، وقد
حصلت مدينة أنتينوبولس على مجلس الشورى منذ تأسيسها ، وحصلت الإسكندرية على
حق التمتع بوجود مجلس الشورى ، في عهد سبتيموس سيفيروس ، الذي منح هذا
الحق لكافة عواصم المديريات ، وقد أثار هذا الامر سخط السكندريين ، الذي
ساءهم أن يروا مدينتهم العظيمة تتساوى مع سائر المدن الأخرى في مصر .
ومن الناحية الأقتصادية ، تمتع مواطنو المدن الإغريقية ببعض الأمتيازات ،
فقد كانوا يشاركون في النشاط الأقتصادي لمدينة الإسكندرية ، كما أعفوا من
دفع ضريبة الرأس ، التي كانت تعد بالنسبة لسكان الولايات عبئاً تنوء به
كواهلهم ، إضافة إلى كونها دليلاً على تدني المكانة الأجتماعية والسياسية ،
وكان مواطنو المدن الإغريقية الأربع يتملكون أراض زراعية في أنجاء متفرقة
من مصر ، وكانت بعض هذه الأراضي تقع على مسافات بعيدة من مدنهم ، كما تمتع
هؤلاء المواطنون بحق الإعفاء من الخدمات الإلزامية أينما حلوا .
وكان من حق مواطني المدن الإغريقية أن يخدموا في الفرق الرومانية ، وهذا
يعني أنهم يصبحوا مواطنين رومان بمجرد تسجيلهم في هذه الفرق ، أما باقي
السكان فكان من حقهم الخدمة في الفرق المساعدة فقط ، وهذا لا يعطيهم الحق
في الحصول على المواطنة الرومانية ، إلا بعد الخدمة لمدة ربع قرن .
ومما هو جدير بالذكر أن حقوق المواطنة في المدن الإغريقية كانت تقتصر على
فئة محدودة ، ولم يكن كل المقيمين في المدينة يتمتعون بحقوق المواطنة ، فقد
كان يوجد الكثيرون الذين أجتذبتهم إلى هذه المدن الرغبة في أستثمار
أموالهم .
أما اليهود فإن أستقرارهم في مصر يرجع إلى عهود قديمة ، وكانت هناك جالية
يهودية في جنوب مصر منذ القرنين الخامس والرابع ق.م ، وقد أنتشر اليهود في
سائر أرجاء مصر ، وكان لهم دور ملموس في الحياة الأجتماعية والأقتصادية
والثقافية في الأسكندرية ، كما شغل بعض اليهود مراكز إدارية مهمة في
الأسكندرية ، مثل إسكندر لوسيماخوس شقيق الكاتب فيلون ، ووالد تيبريوس
الإسكندر ، الذي أصبح والياً على مصر فيما بعد ، ويعد فيلون من العلامات
الثقافية البارزة في الأسكندرية في القرن الأول ، وكان ضليعاً في الفلسفة
اليونانية ، وكتب أبحاثه باللغة اليونانية ، وكان يحاول شرح الديانة
اليهودية لغير اليهود .
يذكر فيلون أن عدد اليهود في الأسكندرية يصل إلى المليون ، وهو رقم يدخل في
إطار المبالغات الخطابية ، لأن إجمالي سكان المدينة لم يصل إلى نصف هذا
العدد ، ولكن يبدو أن عدد اليهود في الأسكندرية تزايد ، فأصبحوا يشغلون
أثنين أو أكثر من أحياء المدينة الخمسة ، بعد أن كانوا يسكنون حياً واحداً ،
هو الحي الرابع الدلتا ، وكان اغسطس قد كافأ اليهود نظير الخدمات التي
قدموها للرومان ، فأقر لهم الأمتيازات التي كانوا يتمتعون بها منذ عصر
البطالمة ، والتي تشمل أحتفاظهم بمجلس للشيوخ ، في الوقت الذي حرم فيه
السكندريين من أن يكون لهم مجلس للشورى ، لذلك تمادى اليهود وتصرفوا كما لو
كانوا من مواطني الإسكندرية وأخذوا يقمحون أنفسهم في مؤسسات الإغريق مثل
الجمنازيوم ، مما أستفز السكندريين ، وأدى إلى تفجير روح الكراهية لديهم
تجاه اليهود .
بعد الفتن المتوالية التي قام بها اليهود في القرن الأول والثاني ، فإنهم
حرموا الكثير من أمتيازاتهم ، وقد ظل يهود مصر على ولائهم للرومان ، حتى
بعد تدمير الرومان لهيكل أورشليم ، وعلى الرغم من ذلك فإن معبد اليهود
الرئيسي في مصر ، وهو معبد ليونتوبوليس ، قد تعرض للنهب والتدمير ، وأمر
فسباسيانوس بإغلاقه نهائياً ، فقد خشيت السلطات الرومانية من أن يتحول هذا
المعبد إلى مركز لتجمع اليهود ، بدلاً من هيكل أورشليم ، وقد فرضت السلطات
الرومانية على كل يهودي أن يدفع ضريبة سنوية ، يخصص دخلها للإنفاق على معبد
جوبيتر كبير الهة الرومان ، وكان اليهود قد دمروا هذا المعبد في أورشليم
خلال ثورتهم ، وقد أستمرت جباية هذه الضريبة ، حتى أنتهى الرومان من إعادة
بناء معبد جوبيتر في أورشليم .
لم تنته متاعب الرومان مع اليهود بتدمير هيكل أورشليم ، فقد أقام اليهود في
عام 115 م بثورة كبرى شملت أنحاء كثيرة من الولايات الشرقية ، وأستمرت حتى
أعتلاء الإمبراطور هادريان للعرش في عام 117 م ، وظل الريف المصري يعاني
من أثارها لفترة طويلة ، ولكن لأنكسرت شوكة اليهود بعد ذلك ، ولم يعودوا
مصدر قلق في المنطقة .ندما دخل أوكتافيوس مصر ، كانت توجد ثلاث مدُن
إغريقية في مصر ، وهي نقراطيس في الدلتا ، ثم مدينة الإسكندرية ، أما
المدينة الثالثة فهي بطلمية ، التي تقع في صعيد مصر ، وفي عام 130 م أضاف
الإمبراطور هادريان مدينة رابعة هي أنتينوبوليس ، التي أقامها في مصر
الوسطى ، تكريماً لذكرى خليلة الذي غرق في هذه المنطقة خلال موافقته
للإمبراطور ، وقد حصلت مدينة أنتينوبوليس على كافة الأمتيازات ، التي كانت
تتمتع بها المدن الأخرى ، وحصول مواطنيها على أمتيازات أضافية ، أما
الأسكندرية فقد بلغ عدد الرجال الأحرار فيها 300.000 نسمة ، وربما يصل
إجمالي عدد سكانها إلى نصف مليون نسمة ، وعلى الرغم من وجود بعض الأختلافات
في نظم المدن الأربع إلا أن نظمها كانت في الغالب متقاربة .
وأهم تلك النظم التي تشابهت فيها هذه المدن ، هي تسجيل مواطنيها في قبائل
وأحياء ، وهو النظام الذي كان متبعاً في المدن المستقلة في بلاد اليونان ،
وكذلك وجود مؤسسة الجمنازيوم التي حرص عليها الإغريق بأعتبارها من رموز
المدينة الإغربقية ، وكان مواطنو هذه المدن يقبلون على تولي وظيفة مدير
معهد الجمنازيوم ، وهي وظيفة شرفية ، كان شاغلها مسئولاً عن إمداد المعهد
بكافة أحتياجاته ، وقد أصبحت هذه الوظيفة فيما بعد إلزامية .
يعد مجلس الشورى أيضاً من معالم المدينة الأغريقية ، وكان حرمان الإسكندرية
من هذا المجلس من الأسباب التي جعلت السكندريين يكرهون الحكم الروماني ،
أما مدينتا نقراطيس وبطلمية ، فقد تمتعتا بوجود مجلس للشورى فيهما ، وقد
حصلت مدينة أنتينوبولس على مجلس الشورى منذ تأسيسها ، وحصلت الإسكندرية على
حق التمتع بوجود مجلس الشورى ، في عهد سبتيموس سيفيروس ، الذي منح هذا
الحق لكافة عواصم المديريات ، وقد أثار هذا الامر سخط السكندريين ، الذي
ساءهم أن يروا مدينتهم العظيمة تتساوى مع سائر المدن الأخرى في مصر .
ومن الناحية الأقتصادية ، تمتع مواطنو المدن الإغريقية ببعض الأمتيازات ،
فقد كانوا يشاركون في النشاط الأقتصادي لمدينة الإسكندرية ، كما أعفوا من
دفع ضريبة الرأس ، التي كانت تعد بالنسبة لسكان الولايات عبءاً تنوء به
كواهلهم ، إضافة إلى كونها دليلاً على تدني المكانة الأجتماعية والسياسية ،
وكان مواطنو المدن الإغريقية الأربع يتملكون أراض زراعية في أنجاء متفرقة
من مصر ، وكانت بعض هذه الأراضي تقع على مسافات بعيدة من مدنهم ، كما تمتع
هؤلاء المواطنون بحق الإعفاء من الخدمات الإلزامية أينما حلوا .
وكان من حق مواطني المدن الإغريقية أن يخدموا في الفرق الرومانية ، وهذا
يعني أنهم يصبحوا مواطنين رومان بمجرد تسجيلهم في هذه الفرق ، أما باقي
السكان فكان من حقهم الخدمة في الفرق المساعدة فقط ، وهذا لا يعطيهم الحق
في الحصول على المواطنة الرومانية ، إلا بعد الخدمة لمدة ربع قرن .
ومما هو جدير بالذكر أن حقوق المواطنة في المدن الإغريقية كانت تقتصر على
فئة محدودة ، ولم يكن كل المقيمين في المدينة يتمتعون بحقوق المواطنة ، فقد
كان يوجد الكثيرون الذين أجتذبتهم إلى هذه المدن الرغبة في أستثمار
أموالهم .
أما اليهود فإن أستقرارهم في مصر يرجع إلى عهود قديمة ، وكانت هناك جالية
يهودية في جنوب مصر منذ القرنين الخامس والرابع ق.م ، وقد أنتشر اليهود في
سائر أرجاء مصر ، وكان لهم دور ملموس في الحياة الأجتماعية والأقتصادية
والثقافية في الأسكندرية ، كما شغل بعض اليهود مراكز إدارية مهمة في
الأسكندرية ، مثل إسكندر لوسيماخوس شقيق الكاتب فيلون ، ووالد تيبريوس
الإسكندر ، الذي أصبح والياً على مصر فيما بعد ، ويعد فيلون من العلامات
الثقافية البارزة في الأسكندرية في القرن الأول ، وكان ضليعاً في الفلسفة
اليونانية ، وكتب أبحاثه باللغة اليونانية ، وكان يحاول شرح الديانة
اليهودية لغير اليهود .
يذكر فيلون أن عدد اليهود في الأسكندرية يصل إلى المليون ، وهو رقم يدخل في
إطار المبالغات الخطابية ، لأن إجمالي سكان المدينة لم يصل إلى نصف هذا
العدد ، ولكن يبدو أن عدد اليهود في الأسكندرية تزايد ، فأصبحوا يشغلون
أثنين أو أكثر من أحياء المدينة الخمسة ، بعد أن كانوا يسكنون حياً واحداً ،
هو الحي الرابع الدلتا ، وكان اغسطس قد كافأ اليهود نظير الخدمات التي
قدموها للرومان ، فأقر لهم الأمتيازات التي كانوا يتمتعون بها منذ عصر
البطالمة ، والتي تشمل أحتفاظهم بمجلس للشيوخ ، في الوقت الذي حرم فيه
السكندريين من أن يكون لهم مجلس للشورى ، لذلك تمادى اليهود وتصرفوا كما لو
كانوا من مواطني الإسكندرية وأخذوا يقمحون أنفسهم في مؤسسات الإغريق مثل
الجمنازيوم ، مما أستفز السكندريين ، وأدى إلى تفجير روح الكراهية لديهم
تجاه اليهود .
بعد الفتن المتوالية التي قام بها اليهود في القرن الأول والثاني ، فإنهم
حرموا الكثير من أمتيازاتهم ، وقد ظل يهود مصر على ولائهم للرومان ، حتى
بعد تدمير الرومان لهيكل أورشليم ، وعلى الرغم من ذلك فإن معبد اليهود
الرئيسي في مصر ، وهو معبد ليونتوبوليس ، قد تعرض للنهب والتدمير ، وأمر
فسباسيانوس بإغلاقه نهائياً ، فقد خشيت السلطات الرومانية من أن يتحول هذا
المعبد إلى مركز لتجمع اليهود ، بدلاً من هيكل أورشليم ، وقد فرضت السلطات
الرومانية على كل يهودي أن يدفع ضريبة سنوية ، يخصص دخلها للإنفاق على معبد
جوبيتر كبير الهة الرومان ، وكان اليهود قد دمروا هذا المعبد في أورشليم
خلال ثورتهم ، وقد أستمرت جباية هذه الضريبة ، حتى أنتهى الرومان من إعادة
بناء معبد جوبيتر في أورشليم .
لم تنته متاعب الرومان مع اليهود بتدمير هيكل أورشليم ، فقد أقام اليهود في
عام 115 م بثورة كبرى شملت أنحاء كثيرة من الولايات الشرقية ، وأستمرت حتى
أعتلاء الإمبراطور هادريان للعرش في عام 117 م ، وظل الريف المصري يعاني
من أثارها لفترة طويلة ، ولكن لأنكسرت شوكة اليهود بعد ذلك ، ولم يعودوا
مصدر قلق في المنطقة .
جـ)المصريون
أما البقية الباقية من سكان مصر ، من غير المواطنين الرومان ، ومواطني
المدن الإغريقية واليهود ، فهم الذين يطلق عليهم إجمالاً "المصريون" ،
وتطلق هذه الصفة على سكان الريف ، سواء أكانوا ينحدرون من أصول مصرية أو
إغريقية ، وهي فئة لم تشهد حياتها تغيرات تُذكر ، ومما هو جدير بالذكر أن
الوضع المتميز الذي كان يتمتع به الإغريق والمقدونيون في عصر البطالمة لم
يعد له وجود ، ونزلوا إلى مرتبة المصريين ، وأدى زوال التفرقة بين المصريين
والإغريق إلى إنعدام الفجوة بينهم ، فشاع الزواج بين الطرفين ، وبشكل خاص
في الريف ، وكان الأطفال الذين يولدون نتيجة لهذه الزيجات يحملون أسماء
إغريقية أو مصرية ، ولكن الإدارة الرومانية كانت حريصة على بقاء الفوارق
بين الفئات ، فوضعت قوانين لتنظيم العلاقة بين الطبقات ، وفرضت عقوبات
صارمة على من يخالف تلك القوانين ، وهذه القوانين كانت جائرة جداً بالنسبة
للمصريين .
عندما أصدر الإمبراطور كراكالا قراره عام 212 م ، والذي قضى بمنح حقوق
المواطنه الرومانية لكافة رعايا الإمبراطورية ، فيما عدا فئة واحدة أطلق
عليها القرار فئة المستسلمين ، وهي فئة غير معروف من هم الذين عناهم القرار
، فعلى الرغم مما قد يبدو للعيان من أن هذا القرار قد ألغي الفوارق
الأجتماعية ، فإنه بالنسبة للمصريين في المدن والقرى ، لم يكن يعني شيئاً
جديداً ، فحصول المصريين على المواطنة الرومانية لم يؤد إلى إعفائهم من دفع
ضريبة الرأس ، بل زادت عليهم الأعباء ، فقد تقرر أن يدفعوا ضريبة جديدة ،
هي ضريبة الميراث التي كانت مقررة على المواطنين الرومان .
ثانياً .. الخدمات الألزمية
في بعض الممالك الشرقية في العصور القديمة ، كان من
حق الملوك تسخير رعاياهم لإنجاز بعض الأعمال التي يتطلبها الصالح العام ،
وفي مدينة أثينا كان على المواطنين أن يقدموا بعض الخدمات لصالح المدينة ،
وكان الرومان منذ عهودهم الأولى يعرفون نظام الواجبات العامة ، وبمقتضى هذا
النظام كان على الموسرين من المواطنين الرومان ، أن يؤدوا بعض الخدمات
للدولة ، وحين أستولى الرومان على مصر ، وجدوا فيها نظاماً للخدمة
الإلزامية ، يرجع إلى عهود سحيقة ، وكان البطالمة قد سبقوهم إلى الأخذ به ،
وقد أدخل الرومان على هذا النظام تعديلات ، جعلته يختلف عما كان معروفاً
في عصر البطالمة ، فأمتد لكي يشمل كل فئات المجتمع .
ولكن هناك شريحة من الناس تمتعوا بأمتياز الأعفاء من الخدمة الإلزامية ،
وهم المواطنون الرومان الذين يقيمون في مصر ، ومواطنو مدينة الأسكندرية ،
وسكان عواصم المديريات من الإغريق ، والفائزون في المسابقات الرياضية ،
وأصحاب بعض المهن مثل الأطباء ، والأشخاص الذين يعولون خمسة أطفال ،
والمكلفون بتقديم الخدمات للجيش الروماني ، كما كان يتم إعفاء باقي أفراد
الأسرة ، وإذا كان أحد أفرادها مكلفاً بإحدى الوظائف الإلزامية ، كما تتمتع
بالإعفاء أيضاً النساء والجنود القدامى ، وبعض الكهنة وكبار السن ، والذين
يعانون من الإعاقة البدنية ، وأصحاب الفئة الأخيرة كان يتم إعفاؤهم من
الخدمات التي تعتمد على العمل البدني ، ولكن هذا لا يمنع من تكليفهم
بالأعمال التي تعتمد على الثروة .
ومن ذلك يظهر نوعان من الخدمات الإلزامية ، قوام أحدهما العمل اليدوي ،
بينما أعتمد النوع الأخر على الثروة ، وقد أخذ نظام الخدمات الإلزامية
يتبلور في حوالي منتصف القرن الأول ، وأتخذ شكله المألوف في نهاية هذا
القرن ومطلع القرن الثاني ، وأخذت وظائف جديدة تخضع لنظام التكليف ، وقد
وصل هذا النظام إلى ذروته في نهاية عهد الإمبراطور تراجان (عام 117 م) ،
فقد أتخذ هذا الإمبراطور خطوات واسعة في مجال الخدمات الألزامية ، حين جعل
أغلب وظائف جباية الضرائب في أيدي جباة مكلفين .
وكان هناك أكثر من مائة وظيفة خضعت لنظام الخدمة الإلزامية ، وكان يشغل
الوظيفة الواحدة شخص أو أكثر ، وفي القرنين الثاني والثالث كان أصحاب
الوظائف يشغلون وظائفهم ، بالتكليف لمدة عام أو ثلاثة أعوام ، وبعد إنتهاء
هذه المدة كانت الإدارة تمهل الشخص لفترة من الوقت ، قبل أن تعود إلى
تكليفة بوظيفة أخرى ، ولكن هذه القاعدة لم تكن تراعى بدقة ، حيث كان يجرى
ترشيح البعض مرة أخرى ، بعد فترة وجيزة من أنتهاء شغلهم للوظيفة السابقة ،
وفي بعض الأحيان كان يكلف بعض الأشخاص بشغل وظيفة جديدة ، بعد أنتهاء شغلهم
للوظيفة السابقة مباشرة .
وكان من الضروري التأكد من ثروة كل شخص عند ترشيحه لشغل إحدى الوظائف ،
وذلك للتأكد من قدرته على النهوض بأعباء الوظيفة ، وكانت ثورات المكلفين
تتفاوت حسب طبيعة الوظيفة التي يرشح لشغلها الواحد منهم ، وبمجرد الإعلان
عن تكليف شخص بإحدى الوظائف ، توضع ممتلكاته تحت إشراف الدولة ، وفي بعض
الأحيان كان يطلب من هذا الشخص أن يحضر ضامناً له ، حتى يمكنها أن تستدير
إلى ممتلكات هذا الضامن ، في حالة عجز هذا المكلف أو هروبه ، وكانت قوائم
المرشحين تقدم لحاكم المديرية "الأستراتيجوس" ، الذي يوافق عليها ويطلب
إعلام المرشحين بوقوع الإختيار عليهم .
وفي بعض الأحيان كان يتم ترشيح شخص لا تنطبق عليه الشروط ، كأن يكون
متمتعاً بأمتياز الإعفاء من الخدمة الإلزامية ، أو أن تكون ممتلكاته دون
الحد المطلوب لشغل الوظيفة المرشح لها ، وفي هذه الحالة تطلب الإدارة من
الموظف الذي قام بترشيحه إيجاد بديل له ، وإذا عجز عن إيجاد البديل ، فإن
الإدارة تلزمه هو بشغل هذه الوظيفة ، وإزاء الضغوط التي عانى منها الأهالي
بسبب هذا النظام الجائر ، فلم يكن أمامهم من سبيل غير الهروب من مواطنهم .
ثالثاً...لاحتفالات والترفية والرياضة
تُبرز الوثائق البردية معلومات وفيرة وفريدة عن
طريقة الأحتفال بالأعياد والأحتفالات ، وهناك درجات متفاوتة من المشاركة في
هذه الاحتفالات وكذلك عادات وطرق مختلفة للأحتفال تظهر في الوثائق ، ففي
الأحتفالات العامة للدولة مثلاً يوجد الأحتفال بأعياد ميلاد الأباطرة
وأسرهم وتاريخ أرتقاء الإمبراطور العرش والأحتفالات السنوية بالأنتصارات
وهكذا ، وفي مثل هذه الأحتفالات العامة فإن الأجهزة الحكومية في مصر تحت
حكم الرومان كانت تصدر أوامرها بإقامة الأحتفالات والمهرجانات اللائقة على
مستوى الأقاليم (النومات) المصرية ، وفي مناسبات أخرى كان الموظفون
المحليون في الأقاليم يقيمون أحتفالات محلية .
وفي المدن كان الإغريق يواصلون إقامة الأحتفالات بألعابهم الرياضية
التقليدية ومنافساتهم الأدبية والموسيقية وأعيادهم التمثيلية المسرحية ،
ولكن الاختلاف البين بين الممارسات القديمة في العصور الكلاسيكية للألعاب
والأحتفالات المسرحية وبين أداء هذه الأنشطة بين الإغريق في مصر يكمن في أن
من يقوم بالأداء من الإغريق بمصر من أبطال الجري والملاكمين والمصارعين
والممثلين والأدباء كانوا من المحترفين وليسوا من الهواة كما كانوا في
العصر الكلاسيكي ، وكان هؤلاء المحترفون يسافرون من مكان لآخر ويتنافسون
عاماً وراء عام ، وكان أبطال ونجوم هذه الأنشطة الرياضية والتمثيلية يحققون
شهرة عالمية رائعة وجوائز مالية كبيرة وتغدق عليهم ألوان وصنوف من
الأمتيازات كالمواطنة الشرفية والإعفاءات من الضرائب .
وفي أحتفالاتهم في جوانب أخرى من حياتهم كان الإغريق في المدن هم الذين
يحاكون ويطبقون نمط حياة المدن الإغريقية القديمة وهناك قائمة تغطي
الأعوام 261-268 تورد أسماء مواطنين من أوكسيرينخوس – وأغلبهم من الإغريق
أو الرومان باستثناء أسم أو أثنين – من الذين أدوا أدوارهم كشعراء أو
عازفين على النفير أو المنادين في الألعاب ، وكان أثنان من المنادين
الفائزين في سن الخامسة عشرة والسادسة عشرة من العمر، وكان أحد الشعراء في
الخامسة عشرة ، ويبدو أن عرض هذه الأعمال على المسرح في تلك المدن كان
الغرض منه أستعراض مواهب الشباب الإغريقي في عواصم الأقاليم أمام المشاهدين
أو الأهل المتباهين بأولادهم ، كما أن هناك أيضاً من بين الوثائق من
أوكسيرينخوس قوائم حسابات ونفقات أنفقتها المدينة على الأحتفال ببعض
المناسبات ، ففي عيد ديونيسوس تُذكرمدفوعات ومبالغ قدمت لمنادي وعازف نفير
وكوميدي (وهو لفظ يطلق ربما على الأشخاص الذين كانوا يقومون بالرقص والغناء
في آن واحد وربما كذلك يكتبون النص بأنفسهم) ولأشخاص عديدين عُرّفوا
بالاسم فقط ، وكذلك مبالغ تدفع لـ"دم العجل" كناية عن الأضحيات التي تقدم
في هذه الاحتفالات ، وفي احتفال بعيد الإله "سيرابيس" سجلت مدفوعات لـ"راقص
ملائم" ولاثنين من الرياضيين المصارعين الملاكمين ، والمدلكين والكوميدي
والمحكم (من يقوم بالتحكيم) "ومن يقوم بالتلحين للرقص" وقارئ (النصوص
الدينية) وراوي القصائد وكذلك مبلغ لمن أدى دور "الإله الذي له رأس كلب"
(الإله أنوبيس) ، وهناك قائمة مدفوعات أخرى – ولكن لم يحدد فيها عدد مرات
الأداء – بها 496 دراخمة لممثل ساخر صامت و448 دراخمة لأحد الشعراء الرواة ،
وما بين 100 و200 دراخمة لراقص ، ومبلغ (مفقود في الوثيقة) للموسيقيين و76
دراخمة للرجال الذين قاموا بحمل الصور المقدسة لإله النيل والآلهة الأخرى
في المهرجانات و8 دراخمات للمحكم و4 دراخمات لعازف النفير ونفقات أخرى
عديدة كما حافظ سكان عواصم الأقاليم من الإغريق على استمرارية تراث إغريقي
من نوع آخر وهو الدراما (فن التمثيل) الإغريقية الكلاسيكية (خصوصاً
يوربيديس في فن المأساة وميناندر في فن الملهاة) بالإضافة لنصوص مسرحية
معاصرة ، وقد كان النجوم من الشعراء والممثلين والموسيقيين المشاهير
ينتخبون لعضوية "رابطة المؤدين من الفنانين الفائزين المتوجين من كافة
أنحاء العالم تحت رعاية ديونيسوس" .
وبالإضافة إلى هذه الأحتفالات والمهرجانات العامة في مدن الأقاليم كانت
هناك الأحتفالات الخاصة والتي كانت وسائل الترفيه والتسلية فيها تمثل
عنصراً إضافياً مكملاً للطقوس الدينية للمناسبة ، وكانت الطقوس القومية
المحلية تضم كقاسم مشترك فيما بينها تراتيل المديح ومواكب للصور والتماثيل
المقدسة والبخور وغيره من الطيور وتقدم فيها أنواع من الكعك والعسل والنبيذ
وغيرها من المأكولات ، وفي هذه الأحتفالات الخاصة توجد جماعات من الناس
تحتشد للمشاهدة ويتدافعون ويجذب بعضهم بعضاً كل يحاول أن يرى الموكب على
حساب الآخر فيترتب على ذلك بعض الحوادث .
وفي الإسكندرية على وجه الخصوص كان بها مسرح مدرج وأستاد رياضي ومضمار
لسباق الخيل وكان السكندريين ذو حماس مفرط لسباق الخيل والموسيقى ويعشقون
الخيل ، كما كان في أوكسيرينخوس مضمار لسباق الخيل كما أن هيرموبوليس كانت
تخصص مبالغ من الخزانة البلدية هناك من أجل السباق وربما كانت هذه المبالغ
مساهمات تدفع كنوع من الأعباء التي يؤديها الموظفون أو المواطنون الأثرياء ،
ووفقاً لما يذكره سترابون فإن مواطني ممفيس كانوا شغوفين بمصارعة الثيران
على وجه الخصوص .
أما الرياضة وأبطالها في مدن عواصم الأقاليم والمدن الإغريقية بمصر وسكانها
من الإغريق فقد كان لهم تنظيم يجمعهم مثل رابطة الفنانين ، وتسمى الرابطة
الخاصة بالرياضيين "الجمعية الهادريانية الأنطونينية السبتيمية المقدسة
لأبطال الرياضة المرتحلين والمكرسة لهيراكليس" ، وقد أكد على أمتيازات
رابطة الرياضيين الأباطرة كلوديوس وفسبسيان وسبتميوس سيفيروس وكذلك
الأباطرة الذين ظهرت أسماؤهم في عنوان هذه الجمعية ، وكما هو الحال الآن
فقد كان أبطال الرياضة المحترفون ينالون شهرة رائعة وثروات أكبر بكثير من
رجال الفن والأدب ، فقد كان أبطال الرياضة يكافئون بالثروات الطائلة
والحصول على المواطنة الشرفية لمدن عديدة ويضمنون دخلاً مدى الحياة
بالإضافة إلى أمتيازات قيمة كالإعفاء من الضرائب والخدمات والأعباء
الإجبارية ، ومن أبرز الأمثلة على ذلك – وهو مثال من خارج مصر – أن أحد
المتسابقين في سباق العربات والذي جمع على مدى أربعة وعشرين عاماً ما يقرب
من مليون ونصف مليون دراخمة كجوائز مالية ، وكذلك بطل الملاكمة الذي لم
يهزم على مدى أكثر من مائة مباراة ولذلك نال مواطنة ما يزيد على أربعة عشرة
مدينة مختلفة في أرجاء العالم الروماني من بينها الإسكندرية وأنطينوبوليس .
ومن مصر تذكر وثيقة من عام 194 إخطارات إلى أعضاء الرابطة الرياضية بأن
"هيرمينوس المشهور بـ"موروس" الملاكم قد أنضم لعضوية رابطتنا ودفع رسم
التسجيل المقرر ومقداره 100 دينار (= 400 دراخمة) كاملاً" ، ومن
هيروموبوليس هناك وثيقة هي عبارة عن طلب مقدم لمجلس المدينة من أحد أبطال
الملاكمة والمصارعة الفائزين للحصول على المنحة الشهرية التي تبلغ 180
دراخمة التي يستحقها في نظير فوزين أحرزهما "أحدهما في ألعاب النصر المقدسة
في هيرموبوليس والآخر هو النصر والتاج الذي أحرزته في ألعاب النصر المقدسة
لبطولة العالم فئة الألعاب الأوليمبية في مدينة صيدا" ، أما عن مقدار هذه
المنحة الشهرية فمن الملاحظ على سبيل المقارنة أنه بحلول منتصف القرن
الثالث الميلادي كان العامل الماهر والجندي في الفرق الرومانية – حتى بعد
نسبة الزيادة في الأجر وهي 50% التي منحها الإمبراطور كاراكالا للأخيرين –
كانت تبلغ حوالي 60 دراخمة في الشهر .
ومن الجدير بالذكر أن الأمتيازات الممنوحة لأبطال الرياضة الفائزين كانت
تمنح لهم طوال حياتهم بل وكانت تمتد أحياناً لورثتهم بعد وفاتهم ، و هذه
الأمتيازات التي كان يحصل عليها الرياضيون الفائزون كان من الممكن أن تشتري
وتباع ، فهؤلاء الأبطال الذين كانت تنهال عليهم الجوائز لأنتصاراتهم
المتكررة ، فكان من الملائم أن يحولوها (هذه الجوائز والحقوق) إلى نقود
سائلة من خلال بيع بعض منها .
رابعاً ... ضريبة الرأس

كان الخاضعون لدفع ضريبة الرأس يتحددون من خلال قوائم الإحصاء السكاني الذي
يتم كل أربعة عشر عاماً ، وكان معدل هذه الضريبة يتفاوت في الأقاليم
المختلفة بل وداخل الإقليم الواحد ، وكان سكان عواصم الأقاليم يتمتعون
بإمتياز هو دفع ضريبة الرأس ولكن بمعدل أقل من القرويين ، وحتى في عاصمة
الإقليم ذاتها كان هناك تفاوت في معدل هذه الضريبة ، حيث كانت الفئة
المميزة في عاصمة الإقليم هي أحفاد المستوطنين العسكريين الإغريق من عصر
البطالمة ، وهذه الفئة المتميزة كانت تتحدد من خلال إجراء الأختبار بهدف
الفحص والتدقيق للأولاد في سن الثالثة عشرة قبل عام من إدراجهم بكشوف دافعي
الضرائب ، أما المصريون فكانوا يدفعون هذه الضريبة كاملة دون نقصان ولا
يتمتعون بأي ميزة في هذا الصدد .
وكان الأفراد من الذكور يبدأون في دفع هذه الضريبة ، في سن الرابعة عشر،
وكانت هذه الضريبة تجبي من هؤلاء الذكور سنوياً إلى أن يحين سن إعفائهم
منها ، وفي عصر الإمبراطور تيبريوس كان دفع هذه الضريبة يستمر حتى سن
الثانية والستين ، وفي إقليم الفيوم يبدو أنها كانت تجبي حتى سن الستين
ويبدو أن سن الإعفاء من ضريبة الرأس قد أرتفع فيما بعد ليصبح 65 عاماً .
وقد كان المواطنون الرومان معفيين من ضريبة الرأس وكل ما يتصل بها ، وكذلك
كان مواطنوا الإسكندرية إذ يقول المؤرخ اليهودي السكندري يوسيفوس أنه أمكن
تقدير عدد السكان في مصر ـ باستثناء الإسكندرية ـ بدقة من خلال قوائم دفع
ضريبة الرأس ، مما يعني أن السكندريين لم يكونوا مدرجين على هذه القوائم ،
والإمبرطور فسبسيان فرض على السكندريين ضريبة رأس رمزية مقدارها أقل من
دراخمة واحدة عندما سخروا منه وتهكموا عليه ، فأحتج السكندريون على ذلك
احتجاجاً عنيفاً لأنه يشكل إهانة بالغة لهم وأسقطت هذه الضريبة من عليهم
بعد توسط تيتوس أبن الإمبرطور عند أبيه لكي يعفو عن السكندريين ، أما عن
اليهود فقد كان اليهود في إقليم الفيوم يدفعون ضريبة الرأس وإن لم يتحدد
مقدارها وكانت تجبي على الذكور منهم فقط ، وكانت هناك أيضاً ضريبة إضافية
يدفعونها تسمى "الضريبة على اليهود" مقدارها 8 دراخمة و2 أوبول عن الفرد
وكانت تجبى من الإناث والذكور منهم من سن الثالثة حتى سن الستين ، واليهود
المقيمين خارج الإسكندرية لم يكونوا معفيين من ضريبة الرأس ، غير معروف على
وجه اليقين إن كان يهود الإسكندرية يتمتعون بوضع أفضل من بقية يهود مصر أم
لا .
أما عن الفئات التي كانت تتمتع بالإعفاء أو التخفيض في مقدار ضريبة الرأس
من غير الفئات السابقة فهم أعضاء المجمع العلمي بالإسكندرية (والذي يترجم
خطأ بكلمة متحف) والمسمى بألـ Museion فقد كانوا يتمتعون بالإعفاء من كافة
الضرائب كما كان الأبطال الرياضيون والفائزون في المسابقات الرياضية من
المقيمين بالريف يتمتعون بنفس الميزة ، كما كان الإعفاء من ضريبة الرأس
ممنوحاً لآباء الأفراد الذين أستوطنوا مدينة "أنطينوبوليس" التي أقامها
هادريان ، ولعدد من الكهنة في كل معبد ولبعض كبار الموظفين في إدارة
الإقليم وتقسيماته الإدارية الأصغر .
أما عن معدلات ضريبة الرأس عن الفرد سنوياً فإن هذا المقدار عن الفرد من
المصريين الذين لم يتمتعوا بأي تخفيض كان 40 دراخمة ، أما المقدار الذي كان
يدفعه الفرد من المستمتعين ببعض الامتيازات في هذا الصدد فكان يتراوح بين 8
دراخمات و20 دراخمة ، أما عن دفع هذه الضريبة عند الموت فيذكر أنه إذا مات
الرجل في النصف الأول من العام يدفع أهله نصف مقدار ضريبة الرأس ، أما إذا
مات في النصف الثاني من العام فتدفع الضريبة عنه كاملة ، لذلك كان أهالي
المتوفين يسارعون بإبلاغ وفاة أقاربهم حتى لا يضطروا إلى دفع الضريبة عنهم
وبذلك ـ أي بهذا الإبلاغ ـ تسقط عنهم مسئولية دفع الضريبة عنهم في السنوات
التالية .
الخاضعين لضريبة الرأس كانوا يتحددون من خلال قوائم إحصاء السكان وكان
التعديل الوحيد الذي يطرأ على هذه القوائم في خلال فترة الأربعة عشر عاماً
التالية حتى موعد الإحصاء التالي هو إضافة الأشخاص الجدد الذين يصلون خلال
تلك الفترة إلى سن دفع الضريبة (14عاماً) أو حذف أسماء الأشخاص الذين توفوا
أو وصلوا إلى سن الإعفا من الضريبة (65 عاماً) .
أما الغرض أو الهدف من ضريبة الرأس فهي أنها كانت تفرض على الشعوب المهزومة
كرمز لخضوعها لغزاتها ، وعلى ذلك فقد كان المصريون خاضعين لها في حين أعفى
منها الرومان والسكندريون ، ولكن كانت هناك آراء أخرى لا تعتبر ضريبة
الرأس رمزاً للخضوع وعلامة تحقير وإنما تنظر إليها باعتبارها مبلغاً يدفع
بدلاً من أداء الخدمة العسكرية ، أو أنها أحد الملامح الطبيعية للنظام
المالي في مصر في العصر الروماني أخذه أغسطس عن البطالمة ، وأعفى منه بعض
الفئات التي يرغب في تمييزها عن سائر الناس .
خامساً ... الأحصاء السكنى
ان هناك إحصاء يجري لحصر عدد السكان في مصر في العصر
الروماني مرة كل أربعة عشر عاماً (14 عاماً) ، وكانت أولى خطوات هذا
الإحصاء هي تقديم الأفراد لإقرارات يقدمها مالك أو مستأجر كل منزل ، ويرد
في هذا الإقرار أسماء وأعمار من يقيمون معه بالمنزل ودرجة قرابتهم أو صفة
قرابتهم له .
وكانت عقوبة تقديم إقرار به بيانات غير صحيحة أو كاذبة هي مصادرة ربع ملكية
مقدم الإقرار وإذا ما أتضح أنهم لم يسجلوا أنفسهم أو ذويهم في إحصائين
تفرض عليهم هذه الغرامة مضاعفة .
ولابد أنه كان هناك موظفون للإحصاء يتابعون مدى دقة هذه الإقرارات وكانوا
يقومون بجولاتهم التفتيشية على مستوى كل نوموس (إقليم) وعلى ضوء هذه
الإقرارات المسجلة كانت تعد قوائم دافعي الضرائب على مستوى القرية والمركز
والإقليم ، وكانت هذه الإقرارات تراجع سنوياً على سجل قيد المواليد
والوفيات .
سادساً ..العبيد والرق
نادراً ما كان العبيد يستخدمون في الاقتصاد الزراعي
في مصر ، ولكنهم كانوا يكلفون بالعمل في المزارع الكبرى والضياع أحياناً ،
ويرجع سبب قلة اللجوء للعبيد في أعمال الزراعة في مصر إلى وفرة الأيدي
العاملة في هذا المجال ورخص أجورها ، ومن هنا فقد كان أستخدام العبيد غير
مربح في هذه الحالة لأن معظم المزارعين الأحرار في مصر كانوا يعيشون ولا
يجدون ما يقتاتو به ولذلك كانوا يقبلون العمل بأجور رخيصة تقل بصورة ملموسة
عن تكاليف شراء العبيد التي تحتاج لرصيد مبدئي من رأس المال وكذلك إعالتهم
وإعاشتهم على مدار العام ، والسبب الآخر لهذه الظاهرة هي أن وادي النيل
الضيق الذي تحف به الصحاري من الجانبين لم يساعد على قيام ضياع كبرى يمكن
أن تستغل استغلالاً اقتصادياً عن طريق عمالة من العبيد على عكس الحال في
إيطاليا وشمال أفريقيا التي كان يكثر بهما السهول والبراري مما ساعد على
وجود ضياع كبيرة بهما .
وقد كان العبيد يكثرون في منازل بعض الناس من ميسوري الحال في عواصم
الأقاليم في مصر ، وكان معظم هؤلاء الناس في عواصم الأقاليم يمتلكون عبيداً
أو أثنين على الأقل وفي أحيان كثيرة كانوا يمتلكون عدداً أكبر من هؤلاء
العبيد ولكن أمتلاك أعداد ضخمة من العبيد كان أمراً استثنائياً فذُكر في
إحدى الوثائق من أوائل القرن الثاني الميلادي أن أسرة من وجهاء السكندريين
الذين أرتقوا إلى مرتبة المواطنين الرومان – وهي أسرة مكونة من أب وأبنائه
الثلاثة – يمتلكون حوالي 100 (مائة) من العبيد ، وقد كانت الأسر المالكة
للعبيد في عواصم الأقاليم تعاملهم في أغلب الأحيان معاملة كريمة حيث كان
كثير من العبيد يتعلمون القراءة والكتابة بأعداد كبيرة تنم عن أن غرض
سادتهم من تعليمهم لم يكن التكسب من وراءهم ، كما أن وجود ثلاثة أو أربعة
أجيال من العبيد في خدمة نفس الأسرة يبرهن على أن ظروف معاملتهم من قبل هذه
الأسرة كانت إنسانية وكانت هذه المعاملة الإنسانية تتوج بمنح هؤلاء العبيد
حريتهم ، وكان عتق هؤلاء العبيد غالباً ما يحدث في صورة وصية من سيدهم أو
سيدتهم في وصيته الأخيرة قبل وفاته كمكافأة على خدماتهم المخلصة له (أو
لها) طول حياتهم السابقة ، وفي أحيان كثيرة أيضاً كان العبيد يعتقون
وسادتهم على قيد الحياة ، وكان بعد العبيد الذين يتميزون بمهارات معينة في
بعض المهن يشترون حريتهم عن طريق أدخار ذلك الجزء من مكاسبهم الذي كان
سادتهم يسمحون لهم بالاحتفاظ به ، وكان من الأمور المألوفة منح أو شراء
العبيد لحريتهم من خلال وساطة أحد المعابد تحت رعاية إله هذا المعبد أو
آلهته .
ومن بين مجالات عمل العبيد بعيداً عن المنازل العمل في المحاجر والمناجم
وذلك حين يدانون في أحكام قضائية ويسجنون لمدد طويلة ، فنظراً لأن ظروف
العمل في المحاجر والمناجم كانت شاقة ومرهقة جداً لأنها تقع في قلب الصحراء
حيث الشمس الحارقة في الصيف وزمهرير البرد القارس في ليالي الشتاء فإن
الحصول على عمالة لها في ظل هذه الظروف كان يتم بوسيلة من اثنتين ، أما أن
تقوم الحكومة بتأجير ذلك العمل لأحد المقاولين الذي كان يجتذب العمال بعرض
أجور مرتفعة وأما اللجوء إلى تشغيل المحكوم عليهم بالسجن لمدد طويلة ولكن
كان أبناء الطبقات العليا معفيين من الحكم عليهم بالعمل في المناجم
والمحاجر حتى وإن أدينوا في أحكام قضائية لأن هذا النوع من الأشغال الشاقة
والعقوبات القاسية المهنية كان ينظر إليه باعتباره يليق فقط بالمجرمين من
الطبقات الدنيا والعبيد وكذلك الأسرى من اليهود في أعقاب ثوراتهم ثم بعد
ذلك الأسرى من المسيحيين الذين أضطهدت عقيدتهم الجديدة لفترة من الزمن .
أما عن مصادر الحصول على العبيد فإن وضعها في مصر من خلال القوانين المتاحة
يعتبر مثالاً إيضاحياً على الأوضاع السائدة في أرجاء الإمبراطورية ، ففي
القرن الثاني ق.م أغرقت حروب روما التوسعية أسواق الرقيق بعشرات الآلاف من
العبيد ولما كان من اليسير شراء عبيد بالغين بأثمان زهيدة فلم يكن هناك ما
يحفز ملاك العبيد على تربية وتنشئة ذرية هؤلاء العبيد من الأطفال ، لاسيما
وأن معدلات الوفيات كانت مرتفعة جدًا بين الأطفال في سنوات عمرهم المبكرة
ومن هنا فإنه من الممكن جداً أن يموت الطفل قبل أن يبلغ السن الذي يمكن أن
يزاول العمل ويأتي لسيده ببعض من عائد عمله ، أما في القرنين الأول والثاني
الميلاديين فقد تناقصت الحروب الخارجية في الإمبراطورية الرومانية
وبالتالي هبطت أعداد العبيد من الأسرى في أسواق الرقيق بصورة حادة ، وكان
من نتيجة ذلك أن من يمتلكون عبيداً بدأوا يشجعون عبيدهم ويحثونهم على إنجاب
الأطفال وبدأت تظهر في الوثائق البردية في عقود بيع أو شراء العبيد صفة
تصف العبد على أنه "مولود في منزل سيده" ، وربما كان المشترون لهؤلاء
العبيد يجدون في هذه الصفة ما يؤكد على صلابة هؤلاء العبيد وقوة تحملهم
للظروف المحلية في البيئة المصرية على عكس العبيد المستوردين الذين لا يعلم
المشتري على وجه اليقين أصولهم وتاريخهم السابق ، قد كانت هناك ضريبة تفرض
على العبيد الذين يولدون في منازل سادتهم .
ورغم ذلك فإن أعداداً من العبيد ظلت تستورد إلى مصر طوال تلك الفترة من
أماكن أخرى بالإمبراطورية ومن مناطق وراء الحدود المصرية ، ومن بين مناطق
أستيراد العبيد المذكورة في الوثائق البردية طراقيا وفريجيا وجالاتيا
وليكيا وبامفيليا وشبه الجزيرة العربية وإثيوبيا وموريتانيا ، ومن مصادر
العبيد الأخرى المذكورة في الوثائق الأطفال الذين كان أهلهم ينبذونهم في
العراء "في أكوام القمامة" فيلتقطهم بعض الناس ويتخذونهم عبيداً ، وفي واقع
الأمر فإن الحكومة الرومانية قد شجعت الناس على أن يربوا هؤلاء اللقطاء
على أنهم عبيد بأن حرمت تبنيهم كبناء أو بنات لمن أنقذهم .
وقد كان العبيد بصورة عامة يعاملون ضرائبياً حسب وضع سادتهم ، كما كانوا
يخضعون لنظام الأعباء للعمل في الجسور والقنوات ، كانوا يدفع عنهم نفس
الضريبة التي تدفع عن سادتهم ، وحتى إذا ما أعتق العبد فيما بعد وأصبح
محرراً فقد كان يعامل نفس المعاملة الضريبية لسيده السابق على الأرجح ،
وعند عتق أحد العبيد المملوكين للرومان كان يطبق عليهم القانون الروماني
وتجبى حينئذ ضريبة مقدارها 5% .
أما عن تكاليف تنشئة العبيد فإنه إذا كان رضيعاً وأحتاج إلى تأجير مرضعة
فإن تكاليف تربيته وتنشئته تتراوح بين 150 و250 دراخمة في العامين الأولين
من عمره ، أما بعد ذلك فإن تكاليف إطعام العبد وكسائه لم تكن تتجاوز 50
دراخمة سنوياً حتى سن الصبا والبلوغ ، وقد كان ثمن شراء العبد يتفاوت حسب
عمره وشخصيته وجنسه وكفاءته في القيام بإحدى الحرف ، ففي بعض الأحيان كان
العبيد يرسلون لتعلم بعض الحرف عند أرباب هذه الحرف مثل النسيج والأختزال
والعزف على القيثارة ، وكانت النساء من العبيد يؤجرن أحياناً كمرضعات ومن
المحتمل أن الراقصين والموسيقيين الذين كانوا يحيون الحفلات – كما يظهر في
الوثائق البردية – ويسافرون بين القرى والمدن كانوا من العبيد ، ومما لا شك
فيه أن البغايا والعاهرات كن من العبيد .
سابعاً...البناء الأجتماعى
الغالبية العظمى من سكان مصر في عصر الرومان لم يحدث
تغيير جذري في حياتهم ، ما بين عصري البطالمة والرومان ، فليس هناك فارق
يذكر بين أن يكون حاكمهم هو الملك البطلمي أو الإمبراطور الروماني .
يتخذ البناء الأجتماعي في مصر شكلاً هرمياً ، يحتل قمته المواطنون الرومان ،
وهم الفئة التي طرأت على المجتمع المصري بعد الفتح الروماني ، وتتكون من
كبار الموظفين والجنود ، ورجال الأعمال والتجار ، وهي فئة لم تكن كبيرة
العدد مقارنة بباقي السكان ، وكان أفرادها ينعمون بكافة الأمتيازات ، ويأتي
بعد ذلك قطاع كبير من ذوي الأمتيازات الأقل وهم الأغريق واليهود ، ويقع في
قاعدة الهرم الأجتماعي باقي سكان مصر من المزارعين والحرفيين وصغار الملاك
و التجار ، أي الغالبية العظمى من الشعب التي كانت تلقى معاملة جائرة من
الأدارة الرومانية ، ويطلق عليهم أجمالاً "المصريون" .
كانت توجد حدود فاصلة بين هذه الطبقات ، فكان من ضروب المستحيل أن يتمكن
فرد من القفز إلى طبقة أعلى ، إلا في حالات أستثنائية ، وبإذن خاص من
الإمبراطور شخصياً ، وكان بعض أثرياء الإسكندرية ، والشخصيات البارزة في
المدينة يكافأون بمنحهم المواطنة الرومانية ، فقد كانت طبقة الأثرياء كما
هو الحال في سائر أنحاء الأمبراطورية ، موالية للرومان ، ولم يكن الرومان
أسخياء في منح المواط


ﺇﺫﺍ ﺍﺧﺒﺮﺕ ﺍﺣﺪ ﺳﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﺳﺮﺍﺭﻙ ﻓﻘﺪ ﺍﻫﺪﻳﺘﻪ ﺳﻬﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﺮﻣﻴﻚ ﺑﻪ ﻳﻮﻣﺎ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dayalamar.talk4her.com
alaa_eg
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

الاوسمه :
الساعه الان :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 371
نقاط : 41043
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 28/03/2013
الموقع : http://www.arab-muslim.com
العمل/الترفيه : http://www.bramjnet-arab.com المزاج المزاج : http://www.mothaqf.com

مُساهمةموضوع: رد: الحياه الاجتماعيه فى الحكم الرومانى   الثلاثاء أغسطس 20, 2013 9:08 am

شكرا على الطرح المميز
عاشت الايادي
الله يـع’ـــطــيك الع’ــاأإأفــيه ..
.. بنتظـأإأإأر ج’ـــديــــدك الممـــيز ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://www.everydaynewinfo.com
محمود سعد
عضو مطرود
عضو مطرود
avatar

الاوسمه :
الساعه الان :
الجنس : ذكر
الابراج : الميزان الأبراج الصينية : الحصان
عدد المساهمات : 590
نقاط : 39910
السٌّمعَة : 1
تاريخ الميلاد : 11/10/1990 تاريخ التسجيل : 20/08/2013
العمر : 27
العمل/الترفيه : ملاكم

مُساهمةموضوع: رد: الحياه الاجتماعيه فى الحكم الرومانى   الإثنين أغسطس 26, 2013 1:54 am

موضوع متميز كالعاده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الاسطوره الحيه
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

الساعه الان :
الجنس : ذكر
الابراج : العقرب الأبراج الصينية : الماعز
عدد المساهمات : 2265
نقاط : 2147529667
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 11/11/1991 تاريخ التسجيل : 07/02/2012
العمر : 26

مُساهمةموضوع: رد: الحياه الاجتماعيه فى الحكم الرومانى   الثلاثاء أغسطس 27, 2013 3:34 am

أسعدتني ردودكم وتعطيركم لصفحتي
فجزاكم الله الفردوس إن شاء الله
ودمتم بحفظ الله ورعايته


ﺇﺫﺍ ﺍﺧﺒﺮﺕ ﺍﺣﺪ ﺳﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﺳﺮﺍﺭﻙ ﻓﻘﺪ ﺍﻫﺪﻳﺘﻪ ﺳﻬﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﺮﻣﻴﻚ ﺑﻪ ﻳﻮﻣﺎ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dayalamar.talk4her.com
سعيد
عضو مميز
عضو مميز
avatar

الاوسمه :
الساعه الان :
عدد المساهمات : 569
نقاط : 39745
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/08/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحياه الاجتماعيه فى الحكم الرومانى   السبت سبتمبر 07, 2013 7:04 am

كالعادة إبداع رائع 
وطرح يستحق المتابعة
شكراً لك 
بإنتظار الجديد القادم
دمت بكل خير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد صلاح
عضو مميز
عضو مميز
avatar

الاوسمه :
الساعه الان :
عدد المساهمات : 579
نقاط : 39555
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 08/09/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحياه الاجتماعيه فى الحكم الرومانى   الإثنين سبتمبر 09, 2013 4:27 am

شكر جزيلا للطرح القيم
ننتظر المزيد من ابداع مواضيعك الرائعه
تحيتي وتقديري لك
وددي قبل ردي .....!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمود
عضو مميز
عضو مميز
avatar

الاوسمه :
الساعه الان :
عدد المساهمات : 576
نقاط : 39485
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 10/09/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحياه الاجتماعيه فى الحكم الرومانى   الخميس سبتمبر 12, 2013 8:40 pm

يعطيك الف الف عافيه
موضوع رااائع
وجهود أروع
ننتظر مزيدكم
بشوووق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الاسطوره الحيه
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

الساعه الان :
الجنس : ذكر
الابراج : العقرب الأبراج الصينية : الماعز
عدد المساهمات : 2265
نقاط : 2147529667
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 11/11/1991 تاريخ التسجيل : 07/02/2012
العمر : 26

مُساهمةموضوع: رد: الحياه الاجتماعيه فى الحكم الرومانى   الجمعة سبتمبر 13, 2013 4:20 pm

شكرا لكم على مروركم الذى عطر صفحتى


ﺇﺫﺍ ﺍﺧﺒﺮﺕ ﺍﺣﺪ ﺳﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﺳﺮﺍﺭﻙ ﻓﻘﺪ ﺍﻫﺪﻳﺘﻪ ﺳﻬﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﺮﻣﻴﻚ ﺑﻪ ﻳﻮﻣﺎ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dayalamar.talk4her.com
مسعود ابو السعد
عضو مميز
عضو مميز
avatar

الاوسمه :
الساعه الان :
عدد المساهمات : 600
نقاط : 39564
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 14/09/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحياه الاجتماعيه فى الحكم الرومانى   الأحد سبتمبر 15, 2013 5:07 pm

اسعد الله قلوبكم وامتعها بالخير دوماً
أسعدني كثيرا مروركم وتعطيركم هذه الصفحه
وردكم المفعم بالحب والعطاء
دمتم بخير وعافية
لكم خالص احترامى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يارا
عضو مميز
عضو مميز
avatar

الاوسمه :
الساعه الان :
عدد المساهمات : 603
نقاط : 39536
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 16/09/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحياه الاجتماعيه فى الحكم الرومانى   الثلاثاء سبتمبر 17, 2013 9:16 pm

موضوع رائع بانتظار جديدك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الاسطوره الحيه
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

الساعه الان :
الجنس : ذكر
الابراج : العقرب الأبراج الصينية : الماعز
عدد المساهمات : 2265
نقاط : 2147529667
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 11/11/1991 تاريخ التسجيل : 07/02/2012
العمر : 26

مُساهمةموضوع: رد: الحياه الاجتماعيه فى الحكم الرومانى   الجمعة نوفمبر 01, 2013 6:27 pm

أسعدتني ردودكم وتعطيركم لصفحتي
فجزاكم الله الفردوس إن شاء الله
ودمتم بحفظ الله ورعايته


ﺇﺫﺍ ﺍﺧﺒﺮﺕ ﺍﺣﺪ ﺳﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﺳﺮﺍﺭﻙ ﻓﻘﺪ ﺍﻫﺪﻳﺘﻪ ﺳﻬﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﺮﻣﻴﻚ ﺑﻪ ﻳﻮﻣﺎ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dayalamar.talk4her.com
سلمى على
عضو مميز
عضو مميز


الاوسمه :
الساعه الان :
عدد المساهمات : 608
نقاط : 38624
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 04/11/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحياه الاجتماعيه فى الحكم الرومانى   الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 5:06 pm

ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه على الموضوع الرووعه
دمت ودام قلمك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحياه الاجتماعيه فى الحكم الرومانى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نور المعرفه  :: المنتدى التاريخى :: الحضارات القديمه-
انتقل الى: