نور المعرفه

كل ما تريده من ثقافه و معرفه دينيه و تاريخيه و جعرافيه و ادبيه و اجتمعايه و برامج و انميات
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحياه السياسيه فى الحكم الرومانى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الاسطوره الحيه
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

الساعه الان :
الجنس : ذكر
الابراج : العقرب الأبراج الصينية : الماعز
عدد المساهمات : 2265
نقاط : 2147527807
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 11/11/1991 تاريخ التسجيل : 07/02/2012
العمر : 26

مُساهمةموضوع: الحياه السياسيه فى الحكم الرومانى    السبت أغسطس 17, 2013 10:56 pm

@الحياة السياسية@
1)الحكم والادارة
بأستيلاء أغسطس على مصر وقضائه على حكامها البطالمة
يبدأ عهد جديد في البلاد ، تصبح بمقتضاه مصر ، ولأول مرة في تاريخها الطويل
، نابعة لإمبراطورية أخرى ، هي الأمبراطورية الرومانية ، ويختلف المؤرخون
في الوضع القانوني لمصر داخل هذه الامبراطورية الرومانية ، فمصر بما كانت
تتمتع به من تاريخ قديم ، وشأن متميز بين الأمم ، وموقع أستراتيجي ، وقوة
ومنعة وثروة واسعة ، لا يمكن أن تصبح مجرد ولاية رومانية ، مثلها مثل باقي
الولايات ، ودون الدخول في تفاصيل الجدل الفقهي الذي دار بين الؤرخين
الأقدمين عن وضع مصر يمكن الجزم بأن مصر كانت لها وضعا متميزا وفريدا بين
ولايات الإمبراطورية الرومانية الأخرى .
فقد وضع فيها أغسطس قوات رومانية لتأمين سلامتها ، ووضعها تحت إشرافه
المباشر ، وفي سنة 27 ق.م قسمت الولايات الأمبراطورية إلى ولايات خاضعة
للسناتو ، وولايات خاضعة للإمبراطور ، وكانت مصر من الولايات الخاضعة
للأمبراطور مباشرة ، أما حاكم مصر من قبل الرومان فلم يكن كغيرة من الحكام
الذين كانوا يعدون نوابا للإمبراطور تحت أسم قائمقام قنصل أو قائمقام
برايتور ، وانما كان لقب برايفكتوس أي وال أو حاكم عام واللقب الرسمي "حاكم
عام الإسكندرية ومصر" كما وضع الإمبراطور قاعدة ألا يزور مصر أحد من رجال
السناتو أو من طبقة الفرسان إلا بإذن خاص منه .
وأصبح الأمبراطور الروماني هو الملك الرسمي للبلاد ، يتمثل في شخصه ما تمثل
في شخص فرعون من قداسة وتأليه ، وكانت تخلع عليه الألقاب الفرعونية
المألوفة .
وقد ترتب على ضم مصر إلى الإمبراطورية الرومانية فقدانها لاستقلالها
السياسي ، وأرتباط مصيرها بمصير الدولة الرومانية ، وذلك على خلاف ما كان
عليه الحال في العصر البطلمي ، حيث كانت مصر دولة مستقلة تحكمها أسرة حاكمة
من أصول مقدونية ، ولكنها تتشبة بفلااعنة مصر الأقدمين في كل شئ .
أما من وجهة النظر التاريخية فإن تاريخ مصر السياسي تحت حكم الرومان يختلف
تمام الأختلاف عن تاريخها في العصر البطلمي ، فلم يعد لها سياسة مستقلة أو
تاريخ مستقل .
وتمتد فترة الحكم الروماني لمصر حوالي ثلاثة قرون ، أبتداء من ضمها
للأمبراطورية الرومانية على يد الاإمبراطور أغسطس سنة 30 ق.م إلى تقسيم
الإمبراطورية الرومانية في عهد الاإمبراطور دقلديانوس (284 – 305 م) إلى
غربية عاصمتها روما ، وشرقية وعاصمتها بيزنطة (القسطنطينية فيما بعد) ووقوع
مصر في نفوذ الإمبراطورية الرومانية الشرقية أو البيزنطية .
وعلى أمتداد هذه القرون الثلاثة أعتمد الرومان في توطيد سلطانهم في مصر على
القوة ، فأقاموا الحاميات العسكرية في الأماكن الرئيسية التي تمكنهم من
السيطرة على كافة أنحاء البلاد ، في الأسكندرية وفي بابليون وفي طيبة وفي
أسوان ، ولم يكتف الرومان بالقوة العسكرية ، ولكنهم لجأوا إلى الأساليب
السياسية بتأليب عناصر السكان المختلفة من المصريين والرومان والأغريق
واليهود على بعضهم ، ليضمنوا لأنفسهم إخضاع البلاد ، مما جعل الحياة
السياسية في مصر خلال العصر الروماني تتميز بكثرة الفتن وشيوع الأضطرابات
التي تباينت أسبابها ، وأختلفت مظاهرها تبعاً للعهود .
بعد أن صارت مصر بالفتح الروماني إحدى الولايات التابعة للإمبراطورية
الرومانية ، كان الأمبراطور يختار لمصر الولاة لتدبير الأمور ، وكان الوالي
يستعين في إدارة شئونها بعدد من كبار العاملين في الإدارة المركزية وفي
الأقاليم ، ولم يترتب على دخول مصر في الدولة الرومانية تغيرات هامة في
إدارة البلاد ، لأن سياسة روما بوجة عام في خلال فتوحاتها في الشرق ، كانت
تقضي بتجنب التدخل قدر الأمكان في نظم البلاد التي كانت فيها إدارة منظمة ،
ولذلك فقد سارت الإدارة الرومانية على النظام الذي كان البطالمة قد وضعوه ،
اللهم إلا بعد التعديلات ، وبعض التطور مع مرور الوقت .
ب) السلطة المركزية
ورث الرومان عن البطالمة جهازاً بيروقراطياً كبيراً ،
إلا أن هذا الجهاز كان قد تفشى فيه الفساد والتسيب ، وهو ما يظهر في
المصادر التي ترجع إلى أواخر حكم البطالمة ، وقد عمل الرومان على إصلاح
الجهاز الإداري ، وإدخال تعديلات تلائم أهداف الحكم الجديد .
يأتي الوالي الروماني على قمة الإدارة العسكرية والمدنية ، ويستمد سلطاته
من كونه ممثل الإمبراطور في الولاية ، وبالنسبة لسكان مصر كان الوالي في
نظرهم يحتل مركز الملك ، وهي الحقيقة التي ذكرها بعض الكُتاب القدامى ، حيث
ذكروا أن مصر في عصر الرومان حكمها رجال لهم منزلة الملوك ، وكان الوالي
الروماني في مصر يسلك مسلك الملوك القدامى ، فلم يكن يبحر في النيل في زمن
الفيضان ، وكان يذهب مع حاشيته إلى جنوب مصر ، حيث المكان الذي كان يُعتقد
أن النيل ينبع منه ، ويقوم بإلقاء هدايا من الذهب والفضة ، طلباً للبركة
وتعبيراً عن العرفان للنيل .
وبمقتضى السلطة التي كان يتمتع بها الوالي الروماني ، فإنه كان يتولى قيادة
القوات الرومانية ، التي تعسكر في مصر ، وكانت الجماهير تصطف لتحيته كل
صباح ، ويتلقى الشكاوي والألتماسات ، ومن حقه إصدار الأحكام بالإعدام
ومصادرة الممتلكات ، وكان يترأس أعلى محكمة في البلاد وهي محكمة الوالي .
ولم يكن من عادة الولاة تسجيل إنجازاتهم في النقوش ، مع أستثناء ذلك التصرف
الذي أقدم عليه كورنيليوس جاللوس ، أول الولاة في عصر أغسطس ، والذي
أستوجب تقديمه للمحاكمة ، وكان أسم الوالي عادة ما يُذكر مرتبطاً بأسم
الإمبراطور .
وعندما كان الوالي يقوم بزيارة بعض المناطق في مصر ، كان يستقبل بحفاوة ،
ويجرى تزيين تماثيل الإلهة وتقام المهرجانات أحتفالاً بمقدمه ، والوالي هو
ممثل الإمبراطور ، وكان الإمبراطور هو الملك الشرعي ، وفرعون مصر ، وقد رسم
على المعابد كما كان البطالمة يمثلون من قبل ، في زي الفراعنة ، على رأسه
التاج المزدوج لمصر العليا والسفلى وأمامه أسمه محفوراً على خرطوشه
بالهيروغليفية .
وكان الأباطرة يحرصون أشد الحرص ، ألا يتولى منصب والي أحد الأشخاص لفترة
طويلة ، حتى لا يتحول إلى مركز قوة ، وكانوا يرسلون من يثقون فيهم من
رجالهم لتولي هذا المنصب الحساس .
ومن المُلاحظ أن اهمية منصب والي مصر ، أخذت في الأنخفاض بعد أن قلت موارد
مصر الأقتصادية ، ولم يعد ينظر إلى والي مصر بأعتباره متميزاً عن غيره من
الولاة في الأمبراطورية ، وتوارى الخوف من إسناد هذا المنصب إلى رجل من
طبقة السناتو .
وعند تعيين وال جديد كان على الوالي أن يظل في مصر حتى دخول الوالي الجديد ،
وفي حالة خلو المنصب لأسباب طارئة ، يتم أختيار واحد من كبار الموظفين في
الولاية ، لتصريف الأمور لحين وصول الوالي الجديد من روما .
كان الوالي يترأس الجهاز الأداري في البلاد ، وكانت مصر مقسمة إلى ثلاثة
أقاليم ، وهي إقليم طيبة "مصر العليا" ، وإقليم المديريات السبعة وأرسينوي
"مصر الوسطى" ، ثم أقليم الدلتا ، وعلى رأس كل إقليم من هذه الأقاليم موظف
يدعى إبستراتيجوس ، وكان هذا الموظف يتم أختياره عن طريق الإمبراطور ،
ولابد أن يكون مواطناً رومانياً .
وقد أنقسمت الأقاليم إلى وحدات أصغر هي المديريات ، وعلى رأس كل مديرية
موظف حمل لقب الأستراتيجوس ، وكان الوالي هو الذي يعين الأستراتيجوس كما
كان الوالي يقوم بتعيين مدير إدارة السجلات في المديرية والذي ظل يحمل
اللقب القديم منذ عصر البطالمة ، وهو لقب الكاتب الملكي .
كان يوجد إلى جانب الوالي في الأسكندرية مجموعة من المعاونين ، يختص كل
واحد منهم بأحد القطاعات ، فكان من بينهم "اليوريديكوس" ، وكان يختار من
الرومان المنتميين إلى طبقة الفرسان ، ومهام هذا الموظف تتضمن بعض أختصاصات
وزير العدل ، وهناك موظف قضائي أخر يطلق عليه الأرخي ديكاستيس ، كما كان
يوجد مساعد أخر للوالي مهمته الإشراف على حفظ الوثائق والسجلات ، ويدعى
كاتب الوثائق ، وكان عليه أن يعد كافة الوثائق التي يحتاج إليها الوالي ،
وكان مساعد الوالي في البداية في الشئون المالية ، يحمل اللقب البطلمي وهو
الديويكتيس ، وفي منتصف القرن الثاني ألت السلطة التي كان يمارسها الوالي
في النواحي المالية إلى إدارة جديدة هي إدارة الحساب الخاص ، الإديوس لوجوس
.
كان الوالي يشرف إشرافاً كاملاً على الشئون الدينية ، وكانت موارد المعابد
تخضع لرقابته ، ولكن لم يلبث الإشراف على المعابد أن أنتقل إلى موظف حمل
لقب الكاهن الأعلى ، مع إنه لم يكن كاهناً ، بل موظفاً مدنياً روماني
الجنسية ، وأنتقل بعد ذلك إلى سلطة مدير الحساب الخاص "الإيديوس لوجوس" .
وقد أمتدت سلطة الوالي على الأفراد ، لكي تشمل ضرورة الحصول على موافقته
عند مغادرة البلاد ، فقد كانت مداخل مصر ومخارجها تخضع لرقابة شديدة ،
وكانت مسألة السفر أمرً مستحيلاً ، بدون الحصول على موافقة الوالي ، ومن
سلطته أن يقوم بتوقيع العقوبة على من يغادرون البلاد دون إذنه .
كان الوالي يقوم بتصريف شئون الولاية عن طريق المراسلات ، فكان يتلقى
تقارير مفصلة عن كافة مظاهر النشاط في أرجاء مصر ، فهناك تقارير عن الضرائب
والتعداد وتسجيل الملكية ، وسجلات المواليد والوفيات ، وتقارير عن مصادر
دخل الدولة ، كما كان يتلقى الألتماسات من الأهالي ويقوم بتحويلها إلى جهات
الأختصاص .
وكان الوالي يصدر المراسيم المختلفة ، وكانت اللغة التي تصدر بها المراسيم
هي اللغة الإغريقية ، وبعض تلك المراسيم كانت تصدر بصفة روتينية ، مثل
المراسيم الخاصة بإجراء التعداد ، فكانت الإدارة الرومانية في مصر تقوم
بأجراء تعداد للسكان كل أربعة عشر عاماً ، كما كانت هناك مراسيم تصدر في
ظروف خاصة ، مثل المراسيم التي كان يتصدرها الولاة لحض الهاربين على العودة
إلى مواطنهم ، وكانت هذه المراسيم في العادة تحتوي على قرارات تقضي
بالأعفاء عن الهاربين ، وتخفيف الآعباء المفروضة عليهم ، والتي كانت تؤدي
إلى هروبهم .
وكان الأباطرة يستندون إلى تقارير الولاة ، في كل ما يصدرونه من قرارات
تتعلق بالولايات ، وكان من حق الأهالي رفع شكواهم إلى الإمبراطور مباشرة .
حرص الرومان على الحصول على أكبر قدر ممكن من دخل ولاية مصر ، لذلك كان
الإشراف على الشئون المالية من أهم واجبات الوالي ، ونظراً لأن مصر كانت
تمثل أهمية قصوى كمصدر للغلال للإمبراطورية ، فإن الغلال التي كان يجرى
شحنها إلى روما كانت في معظمها من الضرائب المقررة على مصر ، وكان الإشراف
على الضرائب من أولى المهام التي أعطيت للوالي في مصر .
كان الوالى هو الذي يحدد مقدار الضريبة التي يتم جبايتها ، في ضوء التقارير
التي ترد إليه ، والوالي كان ينفق معظم وقته في مراجعة تقارير الضرائب في
المديريات ، أما مقدار الضريبة الذي كان على الولاية أن تدفعة إلى روما ،
فالإمبراطور هو الذي يحدده ، وذلك بناء على التقارير التي يتلقاها من
الوالي .
وكان الوالي يتمتع بسلطة مطلقة في تقدير الضرائب داخل مصر ، ولكن يحد من
هذه السلطة تدخل الإمبراطور ، الذي كان يعد السلطة الوحيدة التي تملك الحق
في تقرير الإعفاء الضريبي ، أما فيما يخص الخدمات الإلزامية فإن الوال لم
يكن يتدخل في هذا المجال خلال القرنين الأول والثاني ، ولكن القرن الثالث
شهد إشرافاً كاملاً للوالي على نظام الخدمات الإلزامية .
وكان الوالي يقوم بجولات تفقدية في أقاليم مصر ، بشكل دوري ، يعقد خلالها
جلسات المحكمة التي كانت تُعد أعلى سلطة قضائية ، وهي محكمة الوالي ، وكانت
تنعقد ثلاث مرات في العام ، مرة في بيلوزيوم للنظر في قضايا شرق الدلتا ،
ومرة في الأسكندرية للنظر في قضايا غرب الدلتا ، أما المرة الثالثة فكانت
تنعقد في منف ، للنظر في قضايا باقي الأقاليم ، ولم يكن هناك ما يمنع من
قيامه بعقد هذه المحكمة بشكل أستثنائي في أماكن أخرى .
جـ) الثورات
لم يكد يمضي عام على الفتح الروماني حتى شبت ثورة في
طيبة بسبب ضرائب جديدة كان الأمبراطور أغسطس قد فرضها قبل مغادرته لمصر
عائداً إلى روما ، وأمتدت هذه الثورة إلى الدلتا ولكن الوالي الروماني تمكن
من أخمادها بالعنف
وفي عهد الأمبراطور الإمبراطور كاليجولا (37 – 41 م) بدأت سلسلة من الفتن
كان أساسها الصراع بين اليهود والإغريق تم إخمادها والقضاء عليها ، ولكنها
تجددت في عهد نيرون (54 – 68 م) .
وقد حاول بعض الأباطرة الرومان ، ومنهم تيتوس (79 – 81 م) وميتيانوس (81 –
96 م) أن يكتسبوا ود أهل مصر ، بإظهار الإجلال والإحترام للألهة المصرية ،
وفعلا نعمت مصر ببعض السكينة والهدوء في عهد الأمبراطور نيرفا (96 – 98 م)
وأوئل عهد الإمبراطور تراجان (98 – 117 م) ولكن ما لبثت نار الفتنة بين
الاغريق واليهود أن ثارت مرة أخرى ، وتطورت الأمور بسرعة وأصبحت المواجهة
بين اليهود من جهة والسلطة الرومانية نفسها من جهة أخرى ، فقد قام اليهود
بثورتهم الكبرى سنة 115 م ، التي ظلت نارها مشتعلة قرابة العامين قتل
خلالها الكثير من الرومان والاغريق والمصريين ، وعمدوا إلى تدمير الطرق
والمعابد والمباني وإلى تخريب الممتلكات والحقول ، وأنتهت الثورة مع بداية
حكم الإمبراطور هادريان (117 – 138 م) الذي وجه عنايتة إلى إصلاح ما أتلفته
تلك الثورة .
وساد مصر بعض الهدوء في عهود الأباطرة الرومان التاليين وهم : أنطونينوس
بيوس (138 – 161 م) وماركوس أوريليوس(161 – 180 م) وكومودوس (180 – 192 م)
وبرتيناكس (193 م) وسفروس (193 – 211 م) .
ويعتبر القرن الثالث الميلادي من الفترات الهامة في تاريخ الإمبراطورية
الرومانية ، لما تميز به من أنه فترة أنتقال من الحضارة القديمة إلى حضارة
العصور الوسطى ، وما أحاط بذلك من نغييرات جوهرية من ظروف المجتمع السياسية
والأقتصادية والأجتماعية والدينية ، ومن أبرز أحداث هذه الفترة : كثرة
الأنقسامات السياسية ، والتنازع حول العرش ، وتدخل الجيش لتعيين أو عزل أو
قتل الاأباطرة ، وكان للمصريين نصيب من هذه الأحداث وكان موقفهم بصفة عامة
هو مناصرة كل دعي للعرش أو ثائر على السلطة المركزية في روما ، وذلك
لاظهار كراهيتهم الشديدة للحكم الروماني .
وتعتبر الفترة التاريخية الممتدة من عهد الإمبراطور كراكلا (211 – 217 م)
إلى عهد الإمبراطور دقلديانوس (284 – 305 م) من الفترات العصيبة التي كثرت
فيها المحن والمؤامرات والأنقسامات السياسية والحروب الأهلية في معظم أنحاء
الإمبراطورية الرومانية، وبالطبع لم تشذ مصر عن غيرها من الولايات فقد كان
لها نصيبها من هذه الأحداث .
وفي منتصف القرن الثالث لاحظ الإمبراطور ديقيوس (249 – 251 م) أن المسيحية
قد زاد أنتشارها وبدأ أنصارها يظهرون كقوة لها حسابها في الحياة العامة
فقرر القيام بحملة شاملة للقضاء على جميع أتباع الدين الجديد قضاءً مبرماً
في أنحاء الأمبراطورية وشهدت مصر أضطهادا للمسيحيين بالتعذيب والصلب والقتل
حتى لم ينج منهم إلا من فر إلى الصحاري أو ألتجأ إلى المقابر والكهوف .
وكانت الفترة التي أعقبت عهد هذا الإمبراطور من (252 – 268 م) فترة تطاحن
بين أدعياء العرش في روما ، بينما ساد بعض الهدوء في مصر مما سهل للملكة
زنوبيا ملكة تدمر "بالميرا" الاستيلاء على مصر (269 م) لمدة عامين فقط ثم
نجح الأمبراطور أوريليانوس (270 – 275 م) في القضاء على نفوذ تدمر في مصر ،
بل وإستولى على تدمر نفسها .
وغادر الإمبراطور أوريليانوس مصر وعهد بها إلى أحد قواده ، وهو بروبوس ،
لإخضاع قبائل البلميس ، الذين كانوا قد توغلوا في جنول مصر ، وظل بروبوس
والياً على مصر قرابة الخمس شنوات ثم نادى به الجيش المصري أمبراطوراً على
روما (276 – 282 م) ولكنه قتل بواسطة جنود الجيش الذين قتلوا ثلاثة من
الأباطرة التاليين له ، خلال عامين إلى أن تمكن من الأمر الأمبراطور
دقلديانوس (284 – 305 م) .
ورغم أن عصر الإمبراطور دقلديانوس يدرسه بعض المؤرخين على أنه واقع في حقبة
الحكم البيزنطي لمصر ، إلا أغلب الأراء على أن هذا العصر هو نقطة التحول
بالأمبراطورية الرومانية ، لأنه هو الذي أدخل إصلاحات عديدة على النواحي
المختلفة في الدولة ، من أهمها أنه رأى أن يتولى الحكم أثنان من الأباطرة
في نفس الوقت ، أحداهما للشرق والأخر للغرب ، وحدث في عهده أن خرج عن طاعته
واليه في الإسكندرية ، فسار إليها وحاصرها ثمانية أشهر ، ثم فتحها عنوة ،
وأطلق جنوده فيها ينهبون ويقتلون ويحرقون .
ومن محاولات دقلديانوس في إعادة تنظيم الإمبراطورية أنه رأى في القضاء على
المسيحية نجاة من الاختلافات والأنقسامات في الرأي ، فأعتبر المسيحية في
عصرها الأول حركة مناهضة للنظام الإمبراطوري المتوارث وبدأ تنفيذ فكرته هذه
بوسائل سلمية ، ولكنه لم ينجح فلجأ إلى الاضطهاد ، وهو أقسى أضطهاد عرفه
المسيحيون في سنة 303 م ، وأقام المذابح للمسيحيين وأحرق الكتب المقدسة
ودمر الكنائس وصار هذا التاريخ يؤرخ به عند مسيحي مصر ، وهو تاريخ الشهداء
وهو تاريخ السنة القبطية ، وأستمر أضطهاد المسيحيين على أيدي أباطرة
الرومان بعد دقلديانوس حتى سنة 323 م عندما تولى الإمبراطور قسطنطين (323 –
337 م) وأصبح أول أمبراطور مسيحي للأمبراطورية الرومانية وأعترف رسمياً
بالديانة المسيحية ، وبتولي هذا الإمبراطور أمور الإمبراطورية الرومانية
الشرقية حسب تقسيم دقلديانوس يبدأ في مصر عهد جديد هو العهد البيزنطي .
د) الأمبراطور والوالى واعوانه
1-الامبراطور
كان الأمبراطور الروماني يعد بالنسبة لمصر الملك الشرعي للبلاد ووريث
الفرعون ، وأصبحت صورته تظهر على المعابد في زي الفراعنة ، مثلما كان يفعل
البطالمة ، وعلى رأسه التاج المزدوج للوجهين القبلي والبحري ، وأسمه محفور
داخل خرطوش بالهيروغليفية ، لكن الأمبراطور لم يكن يدير شئون مصر بنفسه
وإنما كان يعهد بإدارتها إلى موظف يختاره كان يسمى والي مصر أو الوالي .
2- الوالى
وكان والي مصر يحمل لقبا لم يحمل مثله حاكم أية ولاية أخرى وهو "برايفكتوس"
أي (وال) أو حاكم عام ، وكان ذلك بقصد تمييز مصر عن غيرها من ولايات
الإمبراطورية الرومانية ، فكان والي مصر يعد أهم وال من طبقة الفرسان في
الإمبراطورية كلها .
ويعتبر والي مصر هو نائب الإمبراطور ، وهو الحاكم الفعلي للبلاد ، وكان
يستمد سلطانه من الإمبراطور ، حيث كان يخضع له خضوعاً تاماً فيما يتعلق
بتعيينه وعزله ، وكان الوالي يقيم في العاصمة الإسكندرية .
والوالي هو الرئيس الأعلى للإدارة والعدالة والجيش والشئون المالية ، ورغم
أن لقبه الرسمي كان وال أو حاكم ، إلا أنه كان يمارس السلطات التي مارسها
قبله ملوك البطالمة ، وكانت سلطاته مطلقة وغير مقيدة .
ومن أختصاصاته كرئيس أعلى للإدارة المدنية أنه كان يتولى تعيين كبار
الموظفين الذين يستعين بهم في إدارة شئون البلاد ، وإن كان الإمبراطور
يتدخل أحيانا لتعيين بعض كبار الموظفين كمعاونين للوالي ومراقبين له في ذات
الوقت ، وكانت أختصاصاته على النواحي المالية للبلاد هي أبرز مهامه ،
فعليه جباية الضرائب التي يحددها له الإمبراطور وتقلها إلى روما ، وهو الذي
يشرف على كيفية إنفاق الدخل المخصص لمصر .
ومن أختصاصاته العسكرية أنه يعتبر قائد الجيش الروماني في مصر ، وكان في
بادئ الأمر يقود الجيش بنفسه ، ويشرف على نظام التجنيد ، والنظر في مسائل
الأحوال الشخصية الخاصة بالجنود .
أما أختصاصة القضائي فيتمثل في أنه كان يعتبر القاضي الأول للولاية ،
وأحكامه نهائية ، وله الحق في النظر في القضايا المدنية ، بل وفي بعض
الأحيان في المسائل الجنائية ، وفي بعض الأحيان يفصل الوالي بنفسه في
القضايا التي ترفع إليه ، ومستعيناً بمجلس قضائي ، أو يفوض بعض معاونية من
رجال الإدارة للفصل فيه .
3-معاونو الوالى
كان الإمبراطور يتولى تعيين بعض كبار الموظفين من الرومان لمعاونة الوالي
في المناصب الرئيسية ، وأهم هذه المناصب هي المساعد القضائي ، وكان يدعى
بالإغريقية "ديكايودوتس" وباللاتينية "يوريديكوس" وكان بمثابة المستشار
القانوني للوالي حتى لا تتعارض أحكامه وإجراءاته مع مبادئ القانون في روما ،
وكان يحل محل الوالي عند غيابه ، أو عند وفاته في أنتظار وصول الوالي
الجديد .
أما في الشئون المالية فكان يعاون الوالي المشرف المالي "الديوكيتس" وهو
الذي حل محل المشرف المالي في العصر البطلمي ، الذي كان أختصاصه كأختصاص
وزير المالية ، وقد فقد بعض أهميته في العصر الروماني ، وأصبح مجرد معاون
للوالي في الشئون المالية لإعداد عناصر تقدير الضريبة والإشراف على جبايتها
.
وبجانب المشرف المالي وجد منصب أخر ذو أختصاصات مالية ، هو مراقب الحسابات
الخاصة "أيديولوجوس" ، وكانت من واجباته تحصيل الغرامات وتنفيذ المصادرات ،
والإشراف على إدارتها كما كان عليه الفصل في القضايا الخاصة بالخزانة .
كما وجدت مجموعة من المعاونين يطلق عليه المشرفون المتخصصون "بروكيراتور"
للإشراف على إدارات فرعية معينة ، وفي مقدمتهم المشرف على مخازن الغلال ،
وكان يتولى الأشراف على جمع الغلال ونقلها إلى الإسكندرية ، حيث كانت تخزن
تمهيداً لنقلها إلى روما ، وكذلك المشرف على أملاك الإمبراطور الخاصة ،
والمشرف على التموين ، والمشرف على المناجم والمحاجر ، والمشرف على الفنار
في الميناء .
ووجد أيضا رؤساء إداريين يعدون حكام المناطق الثلاث التي قسمت إليها البلاد
، وهي الدلتا ومصر الوسطى والصعيد ، وعلى رأس كل منها "أبيستراتيجوس"
يتولى الإشراف على شئون منطقته ، ولم يكن له أي اختصاص عسكري ، وإنما
أقتصرت أختصاصاته على أعمال الإدارة ، وكان هؤلاء الحكام يقيمون غالباً في
الإسكندرية ، ويقومون بجولات تفتيشية في مناطقهم من وقت لأخر ، ويكتفون
بالتقارير التي ترد إليهم من موظفيهم المحليين بصفة منتظمة ، وكان عليهم
بدورهم أن يقدموا تقريراً عن أعمال أدارتهم إلى الوالي ، وقد إختفت هذه
المناصب بعد إصلاح دقلديانوس الذي قسم مصر إلى ثلاث ولايات على رأس كل منها
حاكم مستقل .
هـ) الأدارة المحلية
أستمر الحال خارج العاصمة الإسكندرية على ما كان
عليه في العصر البطلمي من تقسيم البلاد إلى أقاليم ، على رأس كل أقليم حاكم
يمثل الوالي يعاونة عدد من الموظفين ، وقد أعترف الرومان لعواصم الأقاليم
ببعض الأستقلال في إدارة شئونها الخاصة .
وكان حاكم الأقليم ويطلق عليه "ستراتيجوس" يختار من بين الإغريق أو
المصريين المتأغرقين ، ويمارس وظيفته لمدة ثلاث سنوات ، وكان أختصاصه نشر
أوامر الوالي ، والأشراف العام على شئون الإقليم ، وبعض الأختصاص القضائي
البسيط ، ويعاون هذا الحاكم الكاتب الملكي ، وهو الذي ينوب عنه عند غيابه
وكانت أهم أختصاصاته في الشئون المالية ، وهو يحتفظ بالسجلات والوثائق
والحسابات الخاصة بالإقليم .
إلى جانب هذه الوظاقف ، التي كانت تمثل السلطة المركزية في الاقليم ، وجدت
منذ بداية العصر الروماني وظائف أخرى ذات صبغة محلية في عاصمة كل إقليم ،
وكان الغرض الأساسي من هذه الوظائف هو أن يهتم مواطنو كل إقليم بشئون
مدينتهم الخاصة ، مثل الإشراف على تموين المدينة من المواد الغذائية
الأساسية من القمح والزيت ، والإشراف على السوق ، والإشراف على الجمنازيوم
الذي كان يعد مركزاً للحياة الأجتماعية ومعهداً للتربية الرياضية والعقلية .
أما الوحدة الإدارية التالية للأقليم ، فكانت القرية ، وكاتب القرية هو
أكبر الموظفين فيها ، وهو المسئول عن إمداد الأدارة المركزية بالمعلومات
الضرورية عن القرية ، فيما يتعلق بالضرائب ، أو الخدمة الأجبارية ، وهو
المسئول عن عمل قوائم بأهل القرية ، وعدد الرجال البالغين فيها ، ومقدار
ملكية كل شخص ، وما يقع عليه من ضرائب أو خدمات إجبارية ، مثل بناء الجسور ،
وحفر الترع ، وتطهير القنوات ، وما إلى ذلك ، وهو يرفع تقريراً سنوياً عن
حالة الأرض في القرية ، وفي حالة الفيضان ، وأنواع المحاصيل ، حتى يمكن
تقدير الضرائب السنوية عنها .
و) المدن
المدن الثلاث الإغريقية ، التي كانت موجودة منذ عهد
البطالمة ، وهي الإسكندرية ، وبطلمية أو بطلوميس ، ونوقراطيش ، ظلت قائمة
في العصر الروماني ، وأضيفت إليها مدينة رابعة سنة 120م هي أنتينوبوليس في
الصعيد ، وقد أبقى الرومان بالنسبة لمدينتي نوقراطيس وبطوليميس على نظامها
السابق ، فكان لكل منها حكام منتخبون ، ومجلس شورى ، أما الأسكندرية فقد
أختفى منها مجلس الشورى في أوائل العصر الروماني ، أما المدينة الرابعة وهي
أنتينوبوليس فقد كان نظامها مشابها لنظام نوقراطيس .
وفي أول القرن الثالث زار الإمبراطور سبتيموس سفيروس مصر سنة 199/ 200 م ،
ورأى أن موارد البلاد قد بدأت في الأضمحلال ، وأن الإدارة المحلية متداعية ،
فأدخل بعض التعديلات على نظام الإدارة المحلية أهمها منح الأسكندرية
وعواصم الأقاليم مجالس للشورى ، وقد أدى إنشاء مجالس إلى إنشاء مناصب
إدارية جديدة ، كان أهمها منصب رئيس المجلس ، ومنصب أمين المدينة ، ومنصب
المستشار الدستوري ، ومنصب رئيس الشرطة .
) الجيش والأسطول
فتح الإمبراطور أغسطس مصر كانت الحامية الرومانية
في مصر تتألف من ثلاث فرق رومانية ، وتسع كتائب مساعدة من المشاة ، وثلاث
فصائل من الفرسان ، وتم توزيعها على أنحاء البلاد والمراكز ذات الطابع
الأستراتيجي فيها ، لضمان حمايتها من الأعتداءات الخارجية ، ولنشر السكينة
والنظام في البلاد ، ومع الوقت تم تخفيض هذه الحامية ، وعلى مر الأيام أتجه
الرومان إلى التجنيد محلياً .
وكان يحرس شواطئ الدلتا أسطول مهمته الأولى الدفاع عن البلاد وحراسة القمح
المنقول من الأسكندرية إلى روما ، ومع الوقت أصبح له مهمة خاصة بحراسة
النقل المائي في نهر النيل .
ل)الشرطة
سار الرومان في أول الأمر على ما سار عليه البطالمة
من الأستعانة بحراس مسلحين لحفظ الأمن والنظام في أنحاء البلاد ، وبقى هذا
النظام متبعاً في بعض المناطق حتى القرن الثاني ، لكن يبدو أن الرومان لم
يلبثوا أن أستبدلوا به نظاماً مزدوجاً ، ألغيا بمقتضاه تبعة حفظ الأمن
والنظام على شرطة مدنيين كانوا يعينون من أهالي كل منطقة وكان يتعين على
هؤلاء الحراس أن يؤدوا يميناً للخدمة بأمانة ونزاهة ، وأن يقدموا للإدارة
ضامنين يضمنون حُسن أدائهم لمهمتهم .
وقد صحب إنشاء مجالس الشورى في عواصم الأقاليم تنظيم قوة للشرطة في عاصمة
كل إقليم مستقلة عن شرطة الإقليم ذاتها .
م)القضاء

تكوين مجلس القضاء الأعلى كان ينعقد ثلاث مرات في
العام ، في ثلاثة أماكن عند رؤوس دلتا النيل .
كما جرت العادة على أن يفوض الحاكم الروماني في مصر بعض الموظفين المحليين
في الأقاليم ، للقيام بمهمة الفصل في بعض القضايا وذلك تيسيراً على رجال
القضاء في الأدارة المركزية في الأسكندرية ، كما كان الحاكم الروماني في
بعض الأحيان يقوم بجولات تفتيشية في أنحاء الولاية يتفقد أحوال البلاد
بنفسه والأطمئنان إلى حُسن سير الأمور وقيام مديري الأقاليم بواجباتهم ،
وتوجد برديات من العص الروماني تؤكد على يقظة الحاكم الروماني أو ربما
الأمبراطور نفسه الذي يوصي أحد مديري الأقاليم بضرورة عمل جولات تفتيشية
ومعرفة أحوال البلاد وإزالة أسباب الشكوى من كتبة القرى وكذلك من العمد
الذين يسيئون أستغلال السلطة ، وأن يعامل الناس معاملة طيبة .
وكانت مهمة مجلس القضاء الأعلى ، غير مقصورة على النظر في القضايا والمشاكل
، بل أيضاً القيام بعملية فحص للتقارير والحسابات الواردة من موظفي
الأقاليم .
وكان على رأس القضاء الروماني ، وظيفة تسمى أيوريديكوس أي القاضي ، ويُختار
من طبقة الفرسان والرومان ، فكان بمثابة قاضي القضاة في مصر الرومانية ،
ويوجد في البرديات المعاصرة ذكر لوظيفة قضائية أخرى ، هي أرخيديكاستيس
بمعنى "رئيس قلم القضاة" .
ن)السياسية الدينية
الرومان إزاء المعابد والألهة المصرية كانت السبب
في إغضاب الكهنة المصريين لأنهم صادروا ممتلكات المعابد المصرية من الأراضي
ونقلوا ملكيتها إلى الدولة ، فقد أدرك الحاكم الروماني مدى خطورة إزدياد
سطوة الكهنة والمعبد وتزايد إمتيازاته وإقطاعياته وعلاقة ذلك بأشتعال نار
الوطنية المصرية ، ومن ثم قاموا بتأميم أراضي المعبد وضمها إلى أراضي
الأمبراطورية في مصر ، وفي نفس الوقت سمح للكهنة بفلاحة بعض مساحات الأرض
الموقوفة للمعابد بدلاً من المعونة التي كانت تقدمها الدولة للمعبد .
لم يتدخل الرومان في الشعائر والعبادات المصرية بل تركوها و شأنها ، وعلى
العكس كذلك إذ أولى الأمبراطور الروماني إحتراماً وتبجيلاً للألهة الوطنية
بعد غزو مصر وأنشأ العديد من المعابد الضخمة والتي لا تزال أطلالها
وبقاياها قائمة في صعيد مصر في دندرة ، وفيله (قصر أنس الوجود) تقف بقايا
معابد ضخمة من عصر أغسطس ، وكذلك على حدود النوبة في دبوت وكلابشة ودندرة
أقيمت معابد سجل عليها أغسطس أسمه .
ولكن رغم ذلك كله فكان "أغسطس" يحتقر العبادات الوطنية المصرية بكبريائه
الروماني فقد رفض أن يزور عجل أبيس في منف مبدياً إمتعاضه من تلك العبادة
وذلك في أثناء تواجده في مصر بعد فتحها .
لقد كان الحكم الروماني في مصر يتشابه مع الفراعنة والبطالمة وهو إستغلال
هذه البلد وإعتبارها ضيعة خاصة سواء للفرعون أو للبطليموس أو للأمبراطور
الروماني ، ولكن هناك فرق كبير بين حكم الفراعنة والبطالمة وبين حكم
الرومان ، ففي الحالتين السابقتين كان ثراء مصر يبقى داخلها بالرغم من أنه
يذهب إلى خزانة الفرعون أو البطليموس ، أما في العصر الروماني فإن خيراتها
كانت تنتقل إلى الخارج إلى روما ليتمتع بها الشعب الروماني ، وما يذهب لا
يعود أي أن الحكم الروماني بدأ نهب مصر .


ﺇﺫﺍ ﺍﺧﺒﺮﺕ ﺍﺣﺪ ﺳﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﺳﺮﺍﺭﻙ ﻓﻘﺪ ﺍﻫﺪﻳﺘﻪ ﺳﻬﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﺮﻣﻴﻚ ﺑﻪ ﻳﻮﻣﺎ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dayalamar.talk4her.com
alaa_eg
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

الاوسمه :
الساعه الان :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 371
نقاط : 39183
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 28/03/2013
الموقع : http://www.arab-shbab.com
العمل/الترفيه : http://www.a7la-arab.com المزاج المزاج : http://www.arab-fatakat.com

مُساهمةموضوع: رد: الحياه السياسيه فى الحكم الرومانى    الثلاثاء أغسطس 20, 2013 9:08 am

شكرا على الطرح المميز
عاشت الايادي
الله يـع’ـــطــيك الع’ــاأإأفــيه ..
.. بنتظـأإأإأر ج’ـــديــــدك الممـــيز ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.newinfodaily.com
محمود سعد
عضو مطرود
عضو مطرود
avatar

الاوسمه :
الساعه الان :
الجنس : ذكر
الابراج : الميزان الأبراج الصينية : الحصان
عدد المساهمات : 590
نقاط : 38050
السٌّمعَة : 1
تاريخ الميلاد : 11/10/1990 تاريخ التسجيل : 20/08/2013
العمر : 27
العمل/الترفيه : ملاكم

مُساهمةموضوع: رد: الحياه السياسيه فى الحكم الرومانى    الإثنين أغسطس 26, 2013 1:55 am

موضوع متميز كالعاده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الاسطوره الحيه
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

الساعه الان :
الجنس : ذكر
الابراج : العقرب الأبراج الصينية : الماعز
عدد المساهمات : 2265
نقاط : 2147527807
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 11/11/1991 تاريخ التسجيل : 07/02/2012
العمر : 26

مُساهمةموضوع: رد: الحياه السياسيه فى الحكم الرومانى    الثلاثاء أغسطس 27, 2013 3:34 am

أسعدتني ردودكم وتعطيركم لصفحتي
فجزاكم الله الفردوس إن شاء الله
ودمتم بحفظ الله ورعايته


ﺇﺫﺍ ﺍﺧﺒﺮﺕ ﺍﺣﺪ ﺳﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﺳﺮﺍﺭﻙ ﻓﻘﺪ ﺍﻫﺪﻳﺘﻪ ﺳﻬﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﺮﻣﻴﻚ ﺑﻪ ﻳﻮﻣﺎ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dayalamar.talk4her.com
سعيد
عضو مميز
عضو مميز
avatar

الاوسمه :
الساعه الان :
عدد المساهمات : 569
نقاط : 37885
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 29/08/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحياه السياسيه فى الحكم الرومانى    السبت سبتمبر 07, 2013 7:03 am

كالعادة إبداع رائع 
وطرح يستحق المتابعة
شكراً لك 
بإنتظار الجديد القادم
دمت بكل خير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد صلاح
عضو مميز
عضو مميز
avatar

الاوسمه :
الساعه الان :
عدد المساهمات : 579
نقاط : 37695
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 08/09/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحياه السياسيه فى الحكم الرومانى    الإثنين سبتمبر 09, 2013 4:28 am

شكر جزيلا للطرح القيم
ننتظر المزيد من ابداع مواضيعك الرائعه
تحيتي وتقديري لك
وددي قبل ردي .....!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمود
عضو مميز
عضو مميز
avatar

الاوسمه :
الساعه الان :
عدد المساهمات : 576
نقاط : 37625
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 10/09/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحياه السياسيه فى الحكم الرومانى    الخميس سبتمبر 12, 2013 8:39 pm

يعطيك الف الف عافيه
موضوع رااائع
وجهود أروع
ننتظر مزيدكم
بشوووق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الاسطوره الحيه
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

الساعه الان :
الجنس : ذكر
الابراج : العقرب الأبراج الصينية : الماعز
عدد المساهمات : 2265
نقاط : 2147527807
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 11/11/1991 تاريخ التسجيل : 07/02/2012
العمر : 26

مُساهمةموضوع: رد: الحياه السياسيه فى الحكم الرومانى    الجمعة سبتمبر 13, 2013 4:21 pm

شكرا لكم على مروركم الذى عطر صفحتى


ﺇﺫﺍ ﺍﺧﺒﺮﺕ ﺍﺣﺪ ﺳﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﺳﺮﺍﺭﻙ ﻓﻘﺪ ﺍﻫﺪﻳﺘﻪ ﺳﻬﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﺮﻣﻴﻚ ﺑﻪ ﻳﻮﻣﺎ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dayalamar.talk4her.com
مسعود ابو السعد
عضو مميز
عضو مميز
avatar

الاوسمه :
الساعه الان :
عدد المساهمات : 600
نقاط : 37704
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 14/09/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحياه السياسيه فى الحكم الرومانى    الأحد سبتمبر 15, 2013 5:07 pm

اسعد الله قلوبكم وامتعها بالخير دوماً
أسعدني كثيرا مروركم وتعطيركم هذه الصفحه
وردكم المفعم بالحب والعطاء
دمتم بخير وعافية
لكم خالص احترامى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يارا
عضو مميز
عضو مميز
avatar

الاوسمه :
الساعه الان :
عدد المساهمات : 603
نقاط : 37676
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 16/09/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحياه السياسيه فى الحكم الرومانى    الثلاثاء سبتمبر 17, 2013 9:16 pm

موضوع رائع بانتظار جديدك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الاسطوره الحيه
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

الساعه الان :
الجنس : ذكر
الابراج : العقرب الأبراج الصينية : الماعز
عدد المساهمات : 2265
نقاط : 2147527807
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 11/11/1991 تاريخ التسجيل : 07/02/2012
العمر : 26

مُساهمةموضوع: رد: الحياه السياسيه فى الحكم الرومانى    الجمعة نوفمبر 01, 2013 6:27 pm

أسعدتني ردودكم وتعطيركم لصفحتي
فجزاكم الله الفردوس إن شاء الله
ودمتم بحفظ الله ورعايته


ﺇﺫﺍ ﺍﺧﺒﺮﺕ ﺍﺣﺪ ﺳﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﺳﺮﺍﺭﻙ ﻓﻘﺪ ﺍﻫﺪﻳﺘﻪ ﺳﻬﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﺮﻣﻴﻚ ﺑﻪ ﻳﻮﻣﺎ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dayalamar.talk4her.com
سلمى على
عضو مميز
عضو مميز


الاوسمه :
الساعه الان :
عدد المساهمات : 608
نقاط : 36764
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 04/11/2013

مُساهمةموضوع: رد: الحياه السياسيه فى الحكم الرومانى    الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 5:07 pm

ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
يعطيك الف عافيه على الموضوع الرووعه
دمت ودام قلمك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الحياه السياسيه فى الحكم الرومانى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نور المعرفه  :: المنتدى التاريخى :: الحضارات القديمه-
انتقل الى: